عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    19-Oct-2026

جهود لتبكير موعد إجراء الانتخابات الفلسطينية

 الفصائل الفلسطينية تواصل لقاءاتها لإنجاح الحوار الوطني

الغد-نادية سعد الدين
تواصل الفصائل الفلسطينية لقاءاتها لبحث سبل إنجاح الحوار الوطني وضرورة ترتيب البيت الداخلي، بالتزامن مع إجراء مباحثات وبذل جهود حثيثة لتبكير موعد الانتخابات التشريعية، التي أُرجئ إجراؤها إلى أيلول (سبتمبر) 2027، بعدما كانت مقررة في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
 
 
وتتناول اللقاءات التمهيدية للفصائل ملفات إنهاء الانقسام، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وتوسيع المشاركة في النظام السياسي، بما يشمل بحث انضمام حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي" إلى منظمة التحرير الفلسطينية، إلى جانب تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات الفلسطينية.
وفي هذا الإطار، جاءت المباحثات التي أجراها وفدا اللجنة المركزية لحركة "فتح" وتيار "الإصلاح الديمقراطي" في الحركة، أمس، في القاهرة، لتأكيد ضرورة بذل كل الجهود لإنجاح مسار الحوار الوطني الفلسطيني، وتوفير الإرادة السياسية الحقيقية لإنجاز الوحدة الوطنية وتجديد الشرعيات، من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بصورة متزامنة وفي أقرب فرصة ممكنة.
وبحث الجانبان خلال اللقاء مجمل الأوضاع الفلسطينية، وفي مقدمتها التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية، والمعاناة المتفاقمة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن وجودهم، إلى جانب التحديات الخطيرة التي تواجه القضية الوطنية الفلسطينية.
من جانبه، أكد وفد اللجنة المركزية لحركة "فتح" وجود قناعة متزايدة بضرورة توحيد الحركة، في ظل ما تعانيه من تشتت وضعف، بما يسهم في استنهاض الحالة الوطنية الفلسطينية، ومواجهة آثار الانقسام والشرذمة، وتحمل الجميع مسؤولياتهم في خدمة القضية الوطنية وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في الحرية والاستقلال.
بدوره، قال الناطق باسم التيار، عماد محسن، إن اللقاء أكد الأهمية الوطنية لتوحيد حركة "فتح"، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لتعزيز الوحدة الوطنية، وبحث السبل الكفيلة بتحقيق هذا الاستحقاق. كما شدد المشاركون على أن مختلف القوى والفصائل الفلسطينية تدرك أهمية وحدة الحركة ودورها المحوري في حماية المشروع الوطني.
وخلال الاجتماع، عرض تيار "الإصلاح الديمقراطي" رؤيته وأفكاره المتعلقة بملف وحدة الحركة، مؤكدا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب توافر الإرادة والجدية، وضمان حقوق جميع كوادر الحركة، وصولا إلى وحدة حقيقية تعيد إلى "فتح" قوتها ودورها الريادي ومكانتها الوطنية، وتعيد الاعتبار إلى مؤسساتها الحركية.
وضم وفد اللجنة المركزية لحركة "فتح" أمين سر اللجنة، جبريل الرجوب، وعضو اللجنة ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق، محمد اشتية، فيما ضم وفد تيار "الإصلاح الديمقراطي" نائب رئيس التيار، سمير المشهراوي، إلى جانب أسامة الفرا وسفيان أبو زايدة.
وكانت حركة "حماس" قد أعلنت، في وقت سابق، اختتام وفد قيادتها، برئاسة زاهر جبارين، جولة الحوار الوطني التي عُقدت في القاهرة خلال الأيام الماضية، مؤكدة التوافق مع القوى والفصائل الفلسطينية على مواصلة الحوار حتى التوصل إلى تفاهمات مشتركة.
وقالت الحركة، في تصريح صدر مؤخرا، إن وفدها عقد سلسلة من اللقاءات في إطار الجهود الرامية إلى ترتيب البيت الفلسطيني والتوصل إلى تفاهمات بشأن القضايا الوطنية.
وأجرى وفد "حماس" لقاء موسعا مع وفد حركة "فتح" لبحث أسس الحوار الوطني ومتطلبات نجاحه، كما اجتمع مع ممثلين عن حركة "الجهاد الإسلامي" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" وتيار "الإصلاح الديمقراطي" في حركة "فتح"، لبحث سبل معالجة الملفات التي أعاقت الحوارات السابقة.
وأكدت "حماس" تمسكها بالحوار الوطني الشامل، باعتباره مدخلا لمعالجة القضايا الوطنية ومواجهة المخططات الإسرائيلية، مشددة على ضرورة التوافق على رؤية وطنية مشتركة لإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية وإصلاحها على أسس سياسية وإدارية تكفل الشراكة ومشاركة جميع القوى والفصائل.
كما دعت الحركة إلى اعتماد الانتخابات مدخلا رئيسا لتشكيل المؤسسة الفلسطينية الرسمية، والتوافق على إستراتيجية نضالية مشتركة، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية والمشروع الوطني على المستويين الإقليمي والدولي.
انتشال جثامين 75 شهيدا من حي الدرج
وفي الأثناء، تواصل قوات الاحتلال عدوانها على قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط مزيد من الشهداء والجرحى الفلسطينيين، بالتزامن مع تشييع فلسطينيين جثامين 75 شهيدا في مدينة غزة، بعد انتشالها من حي الدرج شمال شرقي المدينة، وسط مشاهد مؤلمة لعائلات انتظرت سنوات لدفن أبنائها.
وتعود بعض حالات الاستشهاد إلى قصف إسرائيلي استهدف منازل سكنية في كانون الأول (ديسمبر) 2023، فيما أعادت مراسم التشييع فتح جراح عائلات فقدت عددا من أفرادها.
وما تزال عمليات انتشال الجثامين تواجه صعوبات كبيرة بسبب حجم الدمار ونقص المعدات والآليات الثقيلة، في وقت تشير فيه مصادر طبية إلى وجود نحو ثمانية آلاف جثمان تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة.
من جانبها، أكدت حركة "حماس" أن تشييع جثامين شهداء فلسطينيين، أول من أمس، بعد انتشال رفاتهم من تحت أنقاض المباني التي دمرها الاحتلال في حي الدرج بمدينة غزة، يكشف جانبا جديدا من حجم المأساة الإنسانية التي خلفتها الحرب على القطاع، والتي وصفتها الحركة بأنها حرب إبادة جماعية.
وقالت الحركة، في تصريح صدر أمس، إن جثامين الشهداء انتُشلت بعد تعذر الوصول إليها طوال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن هذه المشاهد تجسد حجم الجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق المدنيين، في ظل استمرار انكشاف آثار الدمار والقتل اللذين طالا مختلف مناطق قطاع غزة.