عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-Jan-2026

الرأي الآخر والمسكوت عنه في قضية فنزويلا* حمزة عليان
الجريدة -
لماذا لا نقلب الصورة لنرى الوجه الآخر لما حدث في فنزويلا، ومن يشبهها من الأنظمة والحكام؟، هكذا جرى الحوار مع عدد من الأصدقاء والمتابعين بعد مقالة «اليوم كركاس وغداً طهران»، هؤلاء تملكهم شعور بالابتهاج لخطف أو قتل أو اغتيال من هم على شاكلة مادورو، لأن العلة كما يرونها تكمن هنا وليس عند ترامب أو أي قوى عظمى.
 
ثمة من يقول إن أي حكم استبدادي في العالم غير مأسوف عليه حتى لو تم اختطافه بالقوة العسكرية، لأن هذا النوع من الحكام الفاسدين والمستبدين لن يسقط إلا بالقوة.
 
البعض يتأسف على تجاهل معاناة الشعوب، والنظر للأمور فقط من بوابة ترامب الذي لا يقيم وزناً لا للسيادة ولا للقوانين الدولية.
 
أليست النهاية التي خرج بها بشار الأسد وتم تهريبه في عتمة الليل، هي نفس النهاية لغيره من الطغاة مثل تشاوشيسكو (رومانيا) والقذافي وآخرين؟ ألم يكف هذه الشعوب بقاؤها تحت القهر والمعاناة عقوداً من الزمن دون أن يلتفت إليها أحد؟
 
هذه الفئة لا تكترث للطريقة وكيف تم الاختطاف، المهم عندها التخلص من حاكم جثم على صدر شعبه سنوات دون أن يقوى على التغيير.
 
هؤلاء يتهمون بعض المثقفين والنخب بأنهم جبناء لا يستقوون إلا على أميركا، وتوجيه الاتهامات والشتائم لها دون أن يجرؤ أحدهم على وضع الإصبع على الجرح في محيطه العربي.
 
يترافعون بحججهم، لقد تناسى البعض أن فساد وتسلط هذا النوع من الحكام الطغاة هو الذي أفسح المجال لترامب وغيره بالتدخل، ليس مهماً من سيأتي بعد مادورو أو بشار. المهم أننا تخلصنا منهما، نظرتهم إلى ترامب أنه رجل عظيم ليت من يهاجمه أن يمشي على خطاه، ويرفع شعار «أميركا أولاً»، فكم زعيماً قال إن «بلاده هي أولاً».
 
لسان حالهم يقول إن المواثيق الدولية والمعاهدات والاتفاقات صورة عما قاله هنري فورد، رائد صناعة السيارات في العالم، عندما قدم سيارته الأولى (Model T) المشهورة... وجواباً عن سؤال أي الألوان يمكن شراؤها؟ أجاب بأي لون تريدون طالما أنه أسود؟، كذلك الحال مع القانون الدولي والمعاهدات كلها قائمة ومحترمة، طالما أنها تتماشى ورغبات ومصالح أميركا أولاً وبحد أقل مصالح الغرب.
 
​هذا التوصيف أخذ به أحد رؤساء تحرير الصحف اللبنانية مبتدئاً مقالته بالقول: «إن الرئيس دونالد ترامب يستحق لقب أعظم إمبراطور في العالم، لأنه جاد وملتزم في سلوكه، إذ يبدأ بإنذار ثم ينتقل إلى التهديد ثم إلى التنفيذ، وذلك خلال مدة زمنية قصيرة».
 
​مسارات التعبير عن الانبهار بقوة أميركا طالت بعض الأكاديميين وعندهم أن قوة أميركا هي التي تحمي اقتصادها، ولم تكن يوماً تعترف بالأخلاق، أو تلتزم بالضوابط، وكل شيء بهذا العالم مرتبط بالقوة، والأقوى هو من يربح.