الدستور المصرية -
مع ملاحظة التضارب والخروج الدائم عن النص، لم يكن غريبًا أن ينقل عن الرئيس الأمريكى ترامب، أنه كتب يهدد إيران، بينما ملالى طهران يتابعون منصة «تروث سوشال» ويتحسسون رءوسهم، بانتظار مرور «المهلة الترامبية»، وهو قد منحهم مهلة قائد فى ميدان الحرب، مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز بالكامل!.
*كيف تدخل مغارة اللصوص؟!
هدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، اليوم الأحد، بقصف وتدمير البنية التحتية للطاقة فى إيران، ما لم يتم فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية فى غضون 48 ساعة.
جاء هذا التهديد الصريح عبر منصة «تروث سوشال»، حيث وضع ترامب مهلة زمنية محددة للسلطات الإيرانية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة مستعدة لضرب مختلف محطات الطاقة الإيرانية، بدءًا من المنشآت الكبرى، فى حال استمرار التهديدات للممر المائى الحيوى.
هنا، على دول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، وربما كل المجتمع الدولى والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى، الوقف على رجل واحدة، ليس بدافع الخوف، بقدر ما هو استعراض ما من أشكال الاستيعاب لترهات الإدارة الأمريكية، بالذات انحيازها للرئيس الذى يصر يتنازل عن عقلية اعتباره رئيسًا لدولة عظمى، فمن يقول وقت الحرب:
«إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ودون أى تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءًا بأكبرها».
عمليًا: هذا الجزء من منصة ترامب، يقال عنه: هذا الإنذار النهائى المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد، حيث يربط الرئيس الأمريكى بشكل مباشر بين حرية حركة السفن فى المضيق وبين بقاء المنشآت النفطية والكهربائية الإيرانية قائمة.
*التهديد الإيرانى، الإرهاب يتمدد.
بحاجة إلى تمدد، صورة مختلفة للتهريج بين دول الحرب، الولايات المتحدة الأمريكية، دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، ملالى إيران، فجاء وقت تهديد الناطق باسم مقر «خاتم الأنبياء» باستهداف البنية التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلى- إسرائيل فى المنطقة، فى حال استهداف منشآت الوقود والطاقة داخل إيران.
*الكابنيت والجيش الصهيونى يدرك هوس التهديد فى لغة ترامب.
الحال الذى استقرت عليه أحوال وظروف الحرب، التى زادت عدوانية بين الدول الثلاث، إذ لفتت «القناة 12 الإسرائيلية» عن مصادر غربية صهيونية، فقال إن: المؤسسة العسكرية- الجيش الإسرائيلى الصهيونى والكابنيت الأمنى- تدرك أن الرئيس الأمريكى ترامب قد يوقف العملية «الحرب العدوانية على ملالى طهران» فتكثف الضربات لتحقيق الإنجازات، بدلالة ان التقديرات الأمنية بأن ترامب لن يوقف -وفق منظور التنسيق والتعاون العسكرى بين الكابنيت والبنتاغون- ذلك، أنه مصمم على دفع النظام الإيرانى «للاستسلام»، وهذا وهم من الإرهاب المشترك بين الولايات المتحدة ودولة الاحتلال الإسرائيلى، الإرهاب الإيرانى، صناعة ملالى، ليس فى عرفهم العقائد إلا المزيد من الحرب على من بدأ اللعبة، وتخليها يوم وليلة.
لننظر إلى المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزى، وهو يقول بلغة الكابوى، وما هو مثلهم: كما أعلنا سابقًا وأثبتنا ذلك عمليًا فإننا سنهاجم منطلق أى عدوان يستهدف أراضينا.
.. وفى عنجهية وتخلف، وتلك الإبعاد الإرهابية التى لا تميز الأحداث، قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزى: نحذر الإمارات فى حال تكرار أى عدوان من أراضيها ضد الجزر الإيرانية فى الخليج الفارسى -بل قطعًا الخليج العربى- فإن القوات المسلحة الإيرانية ستضع منطقة «رأس الخيمة» فى دولة الإمارات تحت ضرباتها الساحقة، وهذا امر تعيش أحداثه كل دول الخليج العربى، والأردن، عدا عن لبنان وتركيا والعراق.
ما يعزز البحث، بين أقطاب الحرب اليوم، أن الرئيس ترامب، يتحدث: نقترب كثيرًا من تحقيق أهدافنا وندرس تقليص جهودنا العسكرية فى الشرق الأوسط.
.. وأيضًا نسعى لعدم السماح لإيران حتى بالاقتراب من امتلاك قدرات نووية، تلك العبارة التى نطقها هو وإدارته وأتابعه فى دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، وهى ما يدفع بالحرب المفتوحة، والشامل، ولاعمرى هذا مطلب الإدارة الأمريكية ورئيسها، والكيان الصهيوني.
الواضح، بعد تهديدات ترامب، أن ما يسمى، بالعلاقات العامة لحرس الثورة الإسلامية فى إيران، قالت ردا على الإعلام الإسرائيلى والغربى: تركزت الهجمات على منطقتى حيفا وتل أبيب لا سيما فى مواقع مثل «خضيرة»، «كريات أونو»، «سافيون» و«بن عامى»، حيث تم استهداف أهداف تتجاوز تقديرات العدو باستخدام صواريخ «خرمشهر 4» و«قدر» متعددة الرءوس، ما أدى إلى تعميق حالة الاضطراب داخل الأراضى المحتلة.
البيان، شكليًا، يرى أن الحرس الثورى سيواصل ضمن استراتيجيته الهجومية، استهداف مصدر أى اعتداء على الأراضى والسيادة الوطنية الإيرانية، وبقوة أشد من السابق.
كما شددت القوات المسلحة الإيرانية والحرس الثورى على جاهزيتهما الكاملة، الحرس الثورى الاسلامى فى إيران يؤكد أنه سيواصل ضمن استراتيجيته الهجومية، استهداف مصدر أى اعتداء على الأراضى والسيادة الوطنية الإيرانية، وبقوة أشد من السابق ويشدد على جاهزيتهما الكاملة للدخول فى هذه المرحلة من المواجهة.
*من يوقف حرب المجانين؟!.
إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، غالبًا كانت مع خلط أوراق وأزماتها المنطقة، تحديدًا أزمة اتفاق إيقاف الحرب على غزة ورفح والضفة الغربية، والقدس المحتلة، عدا عن أزمة اتفاق لبنان مع حزب الله، والوضع فى اليمن الحوثى، والحسد الشعبى فى العراق، لهذا يعلن ترامب، كاستهلاك محلى داخلى، أنّ:
*١:
بلاده تدرس «تقليص عملياتها تدريجيًا» ضد إيران، وذلك بعدما استبعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
*٢:
ترامب على منصته «تروث سوشال»: نحن نقترب من تحقيق أهدافنا فى حين ندرس تقليص جهودنا العسكرية الكبيرة فى الشرق الأوسط تدريجيًا ضد النظام الإيرانى
تزامن ذلك مع الكشف عن بعض التحديات بين الأعداء جميعًا فى ساحات الحرب، إذ كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسئولين أميركيين، أن إيرانة الملالى، أطلقت مؤخرًا صاروخين بالستيين باتجاه القاعدة العسكرية الأمريكية البريطانية المشتركة فى جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندى!.
.. وأن، الضربة، من حيث المبدأ: أى من الصاروخين لم يصب الهدف الذى يبعد نحو أربعة آلاف كيلومتر عن الأراضى الإيرانية إلا أن عملية الإطلاق تكشف عن امتلاك طهران صواريخ ذات مدى أطول مما كان يعتقد سابقًا».
*عراقجى يؤكد أنّ إيران لم تغلق مضيق هرمز وهو لا يزال مفتوحًا لكنه أشار إلى فرض قيود على السفن التابعة لدول متورطة فى الهجمات ضد إيران، مقابل تقديم تسهيلات لدول أخرى.
*ملالى إيران فى الرد على الاستسلام.
الذى أعلن، وفهم، وربما كان مجرد حركة إعلامية:
أ:
إيران لا تسعى إلى وقف إطلاق نار مؤقت، بل إلى إنهاء كامل وشامل ودائم للحرب، يتضمن ضمانات بعدم تكرار الهجمات، إضافة إلى تعويضات عن الأضرار التى لحقت بإيران.
*ب:
إيران منفتحة على أى مبادرة لحل النزاع وقادرة على دراسة مختلف المقترحات، لكن الولايات المتحدة لم تُظهر بعد استعدادًا حقيقيًا للتوصل إلى حل نهائى.
.. فكانت الضربات تنقاد إلى سبل قتل الإنسان والدمار والإبادة، الدول الثلاث، أصحاب الحرب ونتائجها طالت كل دول المنطقة والإقليم والشرق الأوسط، عدا عن تضرر الخليج العربى، والمملكة الأردنية الهاشمية، جراء اعتيادى ملالى إيران على عناد الإرهابى، وإدارة حرب لا حل لها مرحليًا إلى الصمت، صمت كل أشكال الصواريخ والأسلحة والطائرات وتوسع دائرة الحرب لتشل المنطقة دون أى حل الإرهاب الحرب، فى يوم حربهم الذى ينفتح يوميًا على الموت والدمار.
فى كل حروب وتاريخ إيران وعلاقاتها مع الخليج العربى، والدول العربية والإسلامية، كان الخليج، محورها وهو الهدف الدائم والاستراتيجى لمشروع الإرهاب والهيمنة الإقليمية الإيرانية، فهى تريد لعبة الشاهنشاهية الفارسية، وتلعب فى حروب سرية، لكنها لن تنسى موازين نظراتها فى احتلال كل المنطقة.
فى دلالة حدث الحرب، بداية دولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية دخلت الحرب الأمريكية - الإسرائيلية على إيران، الدولة والنظام الملالى، وفى مسار الأحداث، باتت حربًا على الشعب.، هنا نشأ منعطف جديد، تتلاعب برسمه الإدارة الأمريكية. التلاعب، رسم منحنيات جديدة بشكل يومى تكاد أن تتحول إلى حرب شاملة بفعل الاعتداءات الإيرانية المتكررة على دول المنطقة، الخليج، الأردن، العراق، تركيا، لبنان، فى الوقت الذى تسعى هذه الدول مع كل من تركيا وباكستان، والأردن ومصر فى تنسيق الدبلوماسية المساعى، فى سبيل وقف الحرب. المفارقة، أنه بالتزامن مع انعقاد اجتماع وزراء دول عربية وإسلامية فى الرياض، أطلقت إيران صواريخ على العاصمة السعودية، ما دفع بوزير الخارجية التركى هاكان فيدان لإجراء اتصال بوزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى معاتبًا، وقد خاطبه بالقول: «ما هذا الجنون الذى تقومون به، نحن نعقد اجتماعًا لأجلكم ومن أجل وقف الحرب، فهل تريدون استهدافنا وتوسيع الحرب وإدخال دول جديدة إليها؟». فى تقديرات العديد من المسئولين الديبلوماسيين، أن القرار الإيرانى أصبح بالكامل فى يد الحرس الثورى، ولم يعد هناك أى صلاحيات فعلية للرئيس الإيرانى أو لوزير الخارجية. وبالعودة إلى الرياض، فقد عقدت على هامش الاجتماع الموسع لقاءات بين وزراء خارجية تركيا، السعودية، باكستان ومصر، وذلك للبحث عن إطار تشاركى لمواجهة تداعيات الحرب على إيران، والمخاوف من الانتقال الإسرائيلى لمواجهة مع هذه الدول، ربنا فى اى وقت، وليس مستقبلًا، بمعنى التأجيل.
.. وهذا فى جدل الراهن من حدث حرب الأطراف الثلاثة، علينا أن نقرأ، ما قاله الرئيس الأمريكى ترامب على «تروث سوشال»، إن «الولايات المتحدة محت إيران من على الخارطة»، مضيفًا أن طهران لم تعد تمتلك أى دفاع على الإطلاق.
وقال: «هم يريدون عقد صفقة أنا لا أريد!»
نحن نتقدم بأسابيع عن الجدول الزمني. تمامًا مثل تغطيتهم الانتخابية عديمة الكفاءة عني».بينما، تعمدت صحيفة «نيويورك تايمز»، واصفًا مراسلها ديفيد سانجر بـ»الضعيف» إثر تشكيك الأخير فى تحقيق الأهداف العسكرية.
*أغلب مسارات الحرب بين المجانين:
*الولايات المتحدة بدأت نقاش اليوم التالى لحرب إيران.. وتريد قطر وسيطًا.
بعد اقتراب دخول حرب المجانين، ولكل مجنون دولة ونظام يقود الحرب، وفق رؤية إرهابية، هنا تقترب المعارك من الأسبوع الرابع، فقد كانت منذ لحظة اندلاع الحرب، والإدارة الأمريكية، بدأت، بإيعاز من الرئيس ترامب، فى جدولة مناقشات أولية حول المرحلة التالية، وسر اليوم التالى من هذه الحرب، وما قد تبدو عليه محادثات السلام مع ملالى إيران، حسب ما نقل موقع «أكسيوس» عن مسئول أمريكى ومصادر أوروبية خليجية دبلوماسية واسعة الاطلاع.
المعلومات التى تسربت، واعتمدت عليها «الدستور» من مصادر فى أكثر من عاصمة عربية، أن الرئيس ترامب، يدرس «خفض وتيرة» الحرب، رغم أن مسئولين أمريكيين أشاروا إلى أن التوقعات ترجّح استمرار القتال لمدة أسبوعين، وربما أكثر، قد تصل إلى ثلاثة أسابيع، إذا ما تخلخلت الاعتبارات بين المجانين.
*طموح.. ويتكوف وكوشنر.
رغم كل ذلك، الطموح المعلن، يسعى مستشارو ترامب إلى تمهيد الطريق للمسار الدبلوماسى، على أن يكون أوروبى، خليجى، وفق ما وصل «الدستور»، وأن الأمر يضع فى الطموح أن إيقاف الحرب مرهون بوقفها مباشرة فى لبنان.
لدى مبعوثى ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، حكايات، بعدها إطالة أزمة الحرب، ففى المناقشات المتعلقة بإمكانية إطلاق مسار تفاوضى، ما زالت منحنيات الضربات ونوعية الأسلحة، تختلف بحسب المصادر، التى تعتقد أنها ما زالت سرية.. وفى محددات هذه الخطوة:
*أولًا:
اتفاق لإنهاء الحرب سيحتاج إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة مخزون إيران من اليورانيوم عالى التخصيب، إضافة إلى التوصل لاتفاق طويل الأمد بشأن برنامجها النووى والصواريخ الباليستية ودعمها لحلفائها فى المنطقة.
*ثانيًا:
لم تُسجّل أى اتصالات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران فى الأيام الأخيرة، لكن مصر وقطر والمملكة المتحدة نقلت رسائل بين الطرفين، وفق مسئول أمريكى ومصدرين مطّلعين. وأبلغت كل من مصر وقطر الولايات المتحدة وإسرائيل، بأن إيران مهتمة بالتفاوض، لكن بشروط صارمة. وتشمل المطالب الإيرانية وقف إطلاق النار، وضمانات بعدم استئناف الحرب مستقبلًا، وتعويضات.
*ثالثًا:
نقل «أكسيوس» عن مسئول أمريكى، قوله: «نرى أننا أبطأنا نمو إيران»، مشيرًا إلى اعتقاد بأن طهران ستأتى إلى طاولة المفاوضات. وأضاف أن واشنطن تريد من إيران تقديم ستة التزامات: وقف برنامج الصواريخ لمدة خمس سنوات، صفر تخصيب لليورانيوم، تفكيك المفاعلات فى منشآت نطنز وأصفهان وفوردو، فرض رقابة خارجية صارمة على إنتاج واستخدام أجهزة الطرد المركزى والمعدات المرتبطة بها، توقيع اتفاقيات ضبط تسلح إقليمية تتضمن سقفًا للصواريخ لا يتجاوز الألف صاروخ ووقف تمويل الحلفاء مثل حزب الله فى لبنان، والحوثيين فى اليمن، وحماس فى غزة.
*رابعًا:
رفضت إيران مرارًا عددًا من هذه المطالب فى السابق، كما أشار مسئولون فى طهران إلى صعوبة التفاوض مع رئيس دخل فى محادثات سابقًا ثم لجأ فجأة إلى القصف.
وقال وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجى لنظيره الهندى، اليوم، إن إعادة الاستقرار إلى مضيق هرمز تتطلب وقف الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران، والتعهد بعدم استئنافها مستقبلًا، وفق بيان للخارجية الإيرانية.
*خامسًا:
ترامب، فقد أكد أنه لا يعارض المفاوضات، لكنه غير مهتم حاليًا بتلبية مطالب إيران بوقف إطلاق النار. كما اعتبر أن مطلب التعويضات «غير مقبول»، حسب مسئول أمريكى.
وأشار مسئول آخر إلى إمكانية التفاوض بشأن إعادة الأصول الإيرانية المجمدة. وقال: «هم يسمّونها تعويضات، وربما نسميها إعادة أموال مجمدة. هناك طرق عديدة لصياغة الأمر بما يلبّى الاحتياجات السياسية لديهم لبناء توافق داخلي. لكن علينا أولًا الوصول إلى مرحلة تسمح بهذا النوع من الصياغة».
*عالم المفاوضات السرى.. لصالح من؟!.
فى الأوساط الدبلوماسية العربية الإسلامية، الخليجية، خلال تشاورى اجتماع الرياض بالمملكة العربية السعودية، برزت اختلالاته فى مفهوم التفاوض، إذ إن أطراف الحرب، دول دخلتها ووسعت ساحات بشكل متعمد، لهذا:
*١:
يسعى فريق ترامب حاليًا للإجابة عن سؤالين رئيسيين: من هو الطرف الأنسب للتواصل داخل إيران؟ وأى دولة تصلح كوسيط متوافق عليه؟!
*٢:
عراقجى كان وسيطًا رئيسيًا فى محادثات سابقة، يرى مستشارو ترامب أنه مجرد «ناقل رسائل» وليس صاحب قرار فعلي. لذلك يحاولون تحديد من يتخذ القرار الحقيقى فى إيران وكيفية التواصل معه.
*٣:
كانت عُمان وسيطًا فى الجولة الأخيرة من المحادثات النووية، تسعى واشنطن إلى وسيط مختلف، ويفضّل أن تكون قطر، بسبب انعدام الثقة المتبادل مع العمانيين. ويعتقد مسئولون أمريكيون أن القطريين أثبتوا فعاليتهم كوسطاء فى ملف غزة. لكن قطر تفضّل العمل خلف الكواليس، ولا ترغب فى أن تكون الوسيط الرسمى الرئيسى، وفق مصدرين.
*٤:
إن مستشارى ترامب يريدون أن يكونوا مستعدين فى حال انطلاق محادثات مع إيران قريبًا. ومن المتوقع أن تستند شروط ويتكوف وكوشنر إلى المقترحات التى قدّماها فى جنيف قبل يومين من اندلاع الحرب.
*ما يخلخل أو يفكك المبادرة؟!
عندما نَعَت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، النظام الدولي،- الأمم المتحدة بالتالى، وصولا إلى مجلس الأمن الدولي-، ودعت للبحث عن بديل له. إلى هنا، كانت الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية، ودولة الاحتلال الإسرائيلى العنصرية، والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ملالى طهران، تعنى حالة، احتلالها معروف المصادر، لكن قادة الدول الأوروبية، غالبًا الاستعمارية فكرًا وممارسة، طلبوا من أورسولا فون دير لاين سحب تصريحاتها أو الاستقالة من منصبها، فتراجعت عن كلامها، إلا أن تراجعها لا يعنى بأى حال أن كلامها لا يُعبِّر عن واقع ملموس.
.. أى مبادرة لحسم حالة الحرب، اصطدامها بعناد السفاح نتنياهو وحكومة التطرف التوراتية الإسرائيلية النازية، التى تريد إعادة فتح جبهات الحرب، وخلق توصيف جديد لاتفاق غزة، والأمر ليس مجرد مبادرة، غالبا ستكون املاءات وهذا يفسر كيف تضرب إيران فى الخليج العربى، والأردن، دون وازع بل انتقام، وقد فهم ذلك فى ما قبل، وبعد قمة رؤساء دول الاتحاد الأوروبى التى انعقدت فى 19 مارس الجارى، فى بروكسل؛ أكدت أهمية بقاء هيئة الأمم المتحدة. وبيانها الختامى تمسَّك بميثاقها، لا سيما منه ما يتعلَّق بإحترام سيادة الدول واستقلالها وحق الشعوب بتقرير مصيرها. وقد استضافت القمة أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للتعبير بوضوح عن موقفها هذا. وهذا الإشارة الأوروبية تؤكد أن النظام الدولى أمام أصعب تحدٍ، وهو بالفعل مُهدَّدٌ بالموت.. وفى المؤشرات السلبية:
*أ:
«صحيفة WSJ» و«بلومبرغ»:
السعودية والإمارات تمنحان واشنطن وصولًا موسعًا للقواعد العسكرية لدعم العمليات اللوجستية والاستخباراتية ضد طهران، مع وضع خطوط حمراء واضحة حول «الانطلاق المباشر للهجمات الكبرى» من أراضيهما.
*ب:
السفاح نتنياهو: حان الوقت لانضمام قادة دول أخرى إلى الحرب.. هذا محور اضغات الأحلام أو الكواليس التى يفكر بها وأعلنها هتلر الألفية الثالثة السفاح بنيامين نتنياهو أن الوقت قد حان لانضمام قادة دول أخرى إلى الحرب، مشيرًا إلى أن بعض الدول بدأت بالفعل بالتحرك فى هذا الاتجاه.
*ج:
اتفاق إرهابى بين السفاح نتنياهو، الذى يرى إن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب يعرف ما يفعله، مؤكّدًا أن الجانبين يتعاونان معًا فى التعامل مع الملف الإيرانى.
.. وأن ترامب يسعى إلى دفع المجتمع الدولى لمواجهة النظام الإيرانى، مشيرًا إلى تحديد عدد من الأهداف من بينها القضاء على برنامج إيران لصناعة المكونات النووية.. وهدد نتنياهو انه سيستهدف القادة الإيرانيين بعد الضربات الصاروخية على جنوب فلسطين المحتلة.
*نيويورك تايمز: بعد فشل توقعاته باستسلام إيران سريعًا.. ترامب يدرس أخيرًا الخروج من الحرب
قال تقرير، نشرته صحيفة نيويورك تايمز صباح اليوم الأحد، إنه منذ أن بدأ الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ما بات يصفه اليوم بشكل لطيف بـ«الرحلة» إلى إيران، يدور فى واشنطن سؤال مركزي: متى سيقرر إنهاء هذا التدخل حتى فى ظل عدم تحقيق العديد من أهداف الحرب.
وحسب التقرير، فإنه الجمعة الماضية، وأثناء توجهه إلى فلوريدا، بدا أن ترامب يضع ملامح مخرج طال الحديث عنه. إلا أنه لم يحسم بعد ما إذا كان سيسلك هذا الطريق.
فى المقابل، تتزايد المؤشرات على أن تداعيات هذه «الرحلة» قد تستمر لفترة أطول من اهتمام ترامب بها، فى ظل ارتفاع متوسط أسعار الوقود إلى نحو 4 دولارات للغالون، ودمار واسع فى البنية التحتية عبر الخليج، وتماسك النظام الإيرانى رغم الضربات، إضافة إلى تردد الحلفاء الأمريكيين أولًا ثم اضطرارهم لاحقًا للتعامل مع مطالب تأمين الملاحة فى مياه معادية.
.. سوء تقدير المجتمع الدولى، والأمم المتحدة والمنظمات والقوى المختلفة، إضافة إلى مجلس الأمن الدولى، جعل النظرة السلبية، لإرهاب ساحات الحرب وتلك النتائج التى تنشأ وفق حروب أهدافها فقط الإرهاب وشلل العالم.
.. شركاء الحرب، يلعقون الدم والدمار وعودة لموت الإبادة الجماعية والتلوث وتدمير اقتصاديات العالم، بما فى ذلك التغذية والأدوية وحتى أعلاف الحيوانات.. فلا حرج، فقد فتحت إيران مغارة ملالى طهران، لتكون ساحة لتبادل الحكايات.