عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-Nov-2026

سنرى يوم انتخابات التجديد النصفي الأربعاء ما الذي يمكن أن يفعله ترامب بشأن إيران

 الغد

معاريف
آفي أشكنازي
1/11/2026
 
المعركة تدور حول مجلس الشيوخ، انطلاقا من الاعتقاد بأن الكونغرس قد حُسم مسبقا لصالح الديمقراطيين. وتبدأ الانتخابات ظهر غد، وفق التوقيت الإسرائيلي، على أن تصدر النتائج الأولية صباح اليوم التالي، بالتزامن مع بدء الرئيس إسحق هرتسوغ جولة المشاورات مع رؤساء الكتل في الكنيست بشأن تشكيل الحكومة. وما لم يحدث تغيير في اللحظة الأخيرة، فإن شن هجوم أميركي وإسرائيلي على إيران ليس متوقعا قبل ذلك الحين.
 
 
ومن شأن نتائج الانتخابات أن تؤثر في طريقة تعامل إيران مع الولايات المتحدة. ففي هذه المرحلة، لا يُبدي الإيرانيون أي علامات على المرونة في أقوالهم وأفعالهم تجاه الولايات المتحدة والدول الغربية ودول الخليج العربي.
وحسب تقارير في الولايات المتحدة ودول الخليج وإسرائيل، يواصل الجيش الأميركي حشد قواته في المنطقة. فحاملتا طائرات موجودتان في الخليج العربي، فيما تهبط طائرات نقل عسكرية ضمن جسر جوي في مطارات دول الخليج وإسرائيل أيضا. وتشير التقديرات إلى أن هذه الشحنات تتضمن أسلحة دفاعية، منها منظومات اعتراض مثل "باتريوت"، ومنظومات رادار، وقطع غيار لأسراب الطائرات القتالية التابعة للجيش الأميركي والمنتشرة في المنطقة.
وتنسق إسرائيل، حتى الآن، مع الأميركيين، ولكن ليس معهم وحدهم. والتقدير في إسرائيل هو أن الإيرانيين سيحاولون توحيد الساحات في حال تعرضهم لهجوم، بدءا باستخدام الحوثيين في اليمن، الذين قد يصعّدون هجماتهم على السعودية، بل قد يُطلب منهم إطلاق النار باتجاه إسرائيل أيضا. والوكيل الآخر هو حزب الله، إذ أفادت وسائل إعلام لبنانية، أول من أمس، بأنه يعتزم التحرك ضد إسرائيل إذا هاجمت إيران وضربت البنى التحتية للطاقة فيها.
ولا يبدو وضع حزب الله جيدا. ورغم أن إسرائيل تأخذ سيناريو مشاركة الحزب في القتال بجدية كبيرة، فإنها تستعد في هذه الحالة لمواجهة نيران كثيفة على نحو خاص. وهذا الأسبوع، وبعد نحو عام من العمل المتواصل في لبنان، خرج اللواء السابع المدرع للاستراحة واستعادة الجاهزية، بما يشمل صيانة الدبابات والآليات المجنزرة.
وفي الأيام المقبلة، سيصعد اللواء إلى التدرب في هضبة الجولان لرفع مستوى جاهزيته. وما تزال الأنظار متجهة نحو لبنان، وإذا تطورت الأمور، فإن اللواء سيكون مستعدا، وكذلك سلاح الجو، للمشاركة بدور مركزي في أي تحرك من هذا القبيل.
وفي الجيش الإسرائيلي، استخلصوا الدروس من جولتي القتال مع إيران، "الأسد الصاعد" و"زئير الأسد". ويتمثل التقدير في أن سلاح الجو سيكون منشغلا بالعمليات ضد إيران، ولذلك يعوّل الجيش الإسرائيلي على القوة البحرية لتنفيذ عمليات قصف في عمق لبنان، فيما ستكون المدن الساحلية، بما فيها صور وصيدا، من أبرز بؤر الهجمات المحتملة.
كما يعتزم الجيش الإسرائيلي احتلال النبطية في حال حاول حزب الله تحدي الجيش. وإضافة إلى ذلك، فإن سلاح البحرية مستعد لتركيز نيران كثيفة على حي الضاحية في بيروت، بل وفرض حصار بحري على ميناء بيروت وميناء طرابلس شمالي البلاد.
وساحة أخرى قد تحاول إيران إشعالها هي غزة. ففي الوقت الراهن، يوجد الجيش الإسرائيلي في القطاع بفرقتين، هما الفرقة 162 وفرقة غزة، وتعمل ضمنهما خمسة ألوية. وينجح جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، بالتعاون مع شعبة الاستخبارات العسكرية "أمان"، في تكوين صورة استخبارية عما يجري داخل حركتي حماس والجهاد الإسلامي، فيما ينفذ الجيش عمليات "جزّ العشب" في غزة.
ولا يسمح الجيش للمنظمات بتعزيز قدراتها أو بناء قوتها. ويُنفذ عمليات اغتيال شبه يومية، فيما يحاول الجيش والشاباك العثور على عناصر في المستويات الوسطى، والعاملين على تجنيد الأفراد وبناء قدرات المنظمات. وإضافة إلى ذلك، يركزان جهودهما على ضرب مخازن الذخيرة ومختبرات إنتاج الأسلحة والمراكز اللوجستية التابعة لهذه المنظمات.
ومع حلول موعد انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة، وبعدها مباشرة، يُتوقع أن يرتفع مستوى التهديدات في المنطقة. ومن المرجح أن يحاول الإيرانيون إيجاد نوع من المعادلات وميزان الرعب، بهدف تفادي هجوم أميركي وإسرائيلي على أراضيهم. وبعد الانتخابات، يوم الثلاثاء، سيتضح الاتجاه الذي ستسلكه هذه التطورات.