الاحتلال يواصل حرب الابادة في غزة و3 شهداء في جنين
الغد
الأراضي الفلسطينية - فيما استشهد 3 فلسطينيين، أمس جراء قصف جوي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على منطقة حرش السعادة في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، استشهد 5 فلسطينيين، بغارات نفذتها مسيّرات للاحتلال على مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وفي الضفة ذكرت مصادر محلية باستشهاد القيادي في كتائب القسام قيس البيطاوي واثنين من مرافقيه في القصف الذي استهدف منطقة حرش السعادة غربي مخيم جنين.
وعقب الغارة، اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال المنطقة وفرضت طوقا أمنيا مشددا في محيط المنزل المستهدف، كما أغلقت الطرق المؤدية إليه ومنعت المواطنين من الاقتراب.
تعطيل الإسعاف
وكان الهلال الأحمر الفلسطيني قد ذكر في وقت سابق بتوجه طواقمه إلى الموقع عقب تلقي بلاغ بشأن القصف، قبل أن تواجه الطواقم إجراءات الاحتلال التي حالت دون وصولها إلى المكان المستهدف.
وفي غزة استشهد الفلسطينيون الخمسة فلسطينيين، بغارات نفذتها مسيرات للاحتلال على مناطق متفرقة من قطاع غزة، بينهم ثلاثة من عائلة واحدة في بلدة القرارة شمالي خانيونس، فيما شهيدان ارتقيا بقصف استهدف خيمة بحي التفاح شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع مواصلة جيش الاحتلال قصفه المدفعي وإطلاق النار من آلياته وزوارقه الحربية.
في غضون ذلك، أطلقت دبابات الاحتلال نيراناً كثيفة باتجاه حي التفاح شرقي مدينة غزة، بينما فتحت الزوارق الحربية للاحتلال نيرانها قبالة السواحل الشمالية الغربية للمدينة.
وفي حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، أطلقت آليات الاحتلال النار بكثافة في محيط شارع طوطح، وسط أنباء عن محاصرة عائلة في المنطقة، بالتزامن مع تنفيذ جرافات الاحتلال أعمال تجريف.
وفي وسط قطاع غزة، قصفت مدفعية الاحتلال مناطق شمال شرقي مخيم البريج، فيما تعرّضت مناطق جنوبي خانيونس لقصف مدفعي مماثل، بالتوازي مع إطلاق نار من الزوارق الحربية قبالة سواحل المدينة. وامتد القصف المدفعي أيضاً إلى مدينة رفح من الجهة الشرقية لخانيونس، جنوبي القطاع.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد قال، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" الأميركية، في 17 الشهر الحالي، إن إسرائيل "لا ينبغي أن تنفذ ضربات في غزة"، مشيراً إلى موافقة حركة حماس على التخلّي عن سلاحها بموجب خطته الرامية إلى وقف الحرب في القطاع.
إلى ذلك قال الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف إن عدم الالتزام بخريطة الطريق يهدد بانهيار وقف إطلاق النار في غزة، في حين كشف عن تحديد آلية نشر قوة الاستقرار الدولية والاتفاق مع المغرب للمشاركة فيها، فضلا عن تلقي تعهدات بـ7 مليارات دولار للإعمار.
وشدد ملادينوف على أن "لا بديل أفضل من الخطة الحالية" بشأن قطاع غزة، وأن العودة إلى الحرب ستكون مدمرة للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي على حد سواء.
وأوضح أن تحذيره من انهيار الاتفاق موجه إلى الطرفين معا، في وقت يشهد فيه القطاع استمرار الغارات والاعتداءات الإسرائيلية، وأكد أن أي تراجع عن التزامات خريطة الطريق سينعكس سلبا على مجمل الترتيبات الأمنية والإنسانية، مما قد يعيد المنطقة إلى دوامة عنف لا تحمد عقباها.
وكان مجلس السلام -الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب– قد أعلن في 31 تموز (يوليو) التوصل إلى خريطة طريق للمرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن تعلن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) موافقتها عليها وتدعو إلى إلزام إسرائيل بتنفيذها.
وفي 21 أيار (مايو) الماضي، طرح ملادينوف خريطة طريق مكونة من 15 بندا، وتحدد آليات تنفيذ ملفات مرتبطة بمستقبل القطاع، بينها إعادة الإعمار ونزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي وعمل قوة الاستقرار الدولية، إلى جانب إعادة بناء جهاز الشرطة.
وفي سياق متصل، أشار ملادينوف إلى تطورات ميدانية وسياسية، أبرزها توصل المجلس إلى اتفاق رسمي مع المغرب للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة، وأشار إلى أنه تم تحديد آلية نشر القوة ومواقع انتشارها في مختلف أنحاء القطاع، مع التأكيد على أن طلائعها يجب أن تصل قريبا، بينما لن تشارك تركيا في هذه القوة.
وقبل أسبوع، نفى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صحة تقارير تحدثت عن موافقة حكومته على دخول قوة استقرار دولية إلى القطاع الفلسطيني المحاصر.
وبشأن المسار الإنساني، أعلن ملادينوف تلقيه تعهدات مالية بقيمة 7 مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، في خطوة تعكس التزام المجتمع الدولي بإعادة بناء ما دمرته الحرب، والتي تسببت في دمار هائل للبنية التحتية المدنية.
كما أشار إلى أن مجلس السلام يجري محادثات جدية مع الجانب الإسرائيلي بشأن زيادة إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، لتخفيف الأوضاع المتردية التي يعاني منها أكثر من مليوني فلسطيني.
وفي الإطار ذاته، لفت ملادينوف إلى أن المجلس يأمل أن تتسلم اللجنة الوطنية مهامها في قطاع غزة قريبا، لتتولى إدارة شؤون القطاع في المرحلة المقبلة، وأثنى على الدور الذي قامت به قطر ومصر وتركيا في دفع الاتفاق مع حركة حماس قدما، مما أسهم في تثبيت وقف إطلاق النار الحالي وفتح المجال للترتيبات المقبلة.
ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول (أكتوبر) 2025، أسفرت الخروقات الإسرائيلية عن استشهاد 1303 فلسطينيين وإصابة 4336 آخرين، في حين بلغت حصيلة العدوان على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023 نحو 73 ألفا و438 شهيدا و174 ألفا و447 مصابا حتى الأربعاء، وفق وزارة الصحة في القطاع.-(وكالات)