عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    29-Nov-2025

جرائم المستعمرة تستهدف الهيمنة والتسلط*حمادة فراعنة

 الدستور

جرائم مستمرة، تقارفها المستعمرة بحق الشعب الفلسطيني، بقطاع غزة، بالضفة الفلسطينية، وفي منطقة النقب الفلسطيني، جرائم متصلة متواصلة تستهدف التخلص من العامل الديمغرافي الشعبي الإنساني الفلسطيني، بواسطة القتل المباشر، وتدمير حياتهم، لجعل فلسطين، كل فلسطين، غير صالحة، غير مؤهلة، غير مناسبة، صعبة لشعبها، لأهلها، لأصحابها الأصليين.
 
قتل الفلسطينيين بات سياسة معلنة، مبرمجة، مقصودة، لا يقترفها مستوطن، أو جندي، أو متطرف، بل سياسة منظمة منهجية، يفعلها الجيش والأجهزة والمستوطنون، تعبيرًا عن سياسة المستعمرة كافة، كما يقول الوزير العنصري الفاشي المتطرف بن غفير علنًا وبوضوح تعليقًا على تصفية وإعدام الشابين الفلسطينيين، يقول: «هذه سياسة حكومة إسرائيل».
 
سياسة المستعمرة: التصفية، والقتل، والتدمير، بهدف تقليص وتحجيم وتقليل عدد الفلسطينيين في وطنهم بواسطة القتل المباشر للمدنيين، ودفعهم نحو الرحيل واللجوء، كما سبق وفعلوا عام 1948، عام النكبة الفلسطينية، عام طرد نصف الشعب الفلسطيني وتشريده، خارج وطنه عبر سلسلة الجرائم والمجازر التي طالت غالبية المدن والقرى في مناطق الاحتلال الأولى عام 1948، وامتدت ولا تزال لمناطق 1967، وحتى خارج فلسطين.
 
الهدف الأول من سياسة القتل والتصفية للفلسطينيين، هو الاحتلال الكامل لخارطة فلسطين، وجعلها إقامة دائمة للمهاجرين المستعمرين الأجانب القادمين من العديد من بلدان العالم، وخاصة من أوروبا الشرقية والغربية، ليكونوا أصحاب القرار والأكثرية على أرض فلسطين، وقد فشلوا في ذلك، حيث بقي وصمد وتشبث نصف الشعب الفلسطيني على كامل خارطة وطنه، مما يعني فشل المستعمرة وسياساتها وأجهزتها وجيشها وتخطيطها في طرد وتشريد كامل الشعب الفلسطيني عن أرض وطنه.
 
أما الهدف الاستراتيجي الثاني لسياسة المستعمرة: الهيمنة والسيطرة على كامل الشرق العربي، بعد فلسطين، لبنان وسوريا، بإضعافهما والنيل من استقلالهما، بوسائل وأساليب القصف المباشر، والاغتيالات، والضغوط السياسية والاقتصادية والأمنية الأميركية استجابة لخطط المستعمرة نحو هيمنتها وتفوقها على البلدين، لجعل منطقة الشرق العربي برمته تحت نفوذ ومصالح المستعمرة، والطرف المقرر لها، خدمة لخططها التوسعية الاستعمارية، وجعلها أداة واشنطن في السيطرة على العالم العربي.
 
ولهذا تعمل الولايات المتحدة على تقليص الوجود الإيراني والتركي، وإضعاف علاقاتهما الندية المستقلة مع البلدان العربية.
 
البلدان العربية تعلم ذلك، ولهذا سعت مصر لتحسين علاقاتها مع تركيا، والتوصل إلى علاقات سياسية اقتصادية أمنية مشتركة معها، كما عملت العربية السعودية لنفس التوجه مع إيران.
 
البلدان العربية الخمسة، والإسلامية الثلاثة التي التقت قياداتها مع الرئيس ترامب، وتوصلت معه في لقاء نيويورك يوم 22/9/2025، على رفض الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة، ورفض الضم الإسرائيلي للضفة الفلسطينية، وشكل ذلك لطمة سياسية لحكومة نتنياهو، فيعمل على إحباطها وتخريبها، وإيجاد الحجج والذرائع باتجاه إفشال خطة وقف إطلاق النار، حيث لا تزال مرحلتها الأولى معلقة، بهدف عدم الانتقال للمرحلة الثانية، التي تتضمن الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من قطاع غزة.
 
نتنياهو يعيق إنهاء المرحلة الأولى من خطة ترامب، بذريعة جثتي الأسيرين الإسرائيليين، وهو يتمسك بخيار استمرار الحرب، بهدف التملص من تشكيل لجنة التحقيق الرسمية التي يرفض تشكيلها حتى تنتهي الحرب، ولهذا لا يريد وقف الحرب، ويعمل على استمرارها لدوافع ذاتية أنانية ضيقة، والشعب الفلسطيني ومعه اللبنانيون والسوريون يدفعون ثمن مغامراته وتطرفه وعدوانيته وتطلعاته الاستعمارية التوسعية.