عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    03-Mar-2026

حرب إيران تتسع لتشمل لبنان.. وترامب يلوح بإرسال قوات برية

 طهران توسع اعتداءاتها.. والكويت تسقط طائرات أميركية بالخطأ

الغد
عواصم - اتسع نطاق الحرب الجوية الأميركية الصهيونية ضد إيران امس دون أن تلوح في الأفق نهاية لها بعد أن شنت "إسرائيل" هجوما على لبنان ردا على هجمات لجماعة حزب الله، وأطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيرة على دول خليجية وقاعدة جوية بريطانية في قبرص.
 
 
وتوعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران بضربها قوة، معتبرا أن "الموجة الكبيرة" لم تحدث بعد، وستأتي قريبا، وقال إنه لا يستبعد إرسال قوات إلى إيران.
ومن جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لم تكن متورطة في الهجوم الأولي على إيران، وإن نهج طهران بات أكثر تهورا ولا يمكن السماح لهم بالحصول على سلاح نووي.
وأسقطت الكويت بالخطأ ثلاث طائرات مقاتلة أميركية من طراز إف-15إي خلال التصدي لهجوم إيراني. وقفز جميع أفراد الطاقم الستة بالمظلات وجرى ‌إنقاذهم. وأظهر مقطع فيديو التُقط في موقع تحققت منه رويترز إحدى الطائرات وهي تسقط ومحركها يشتعل.
وبعد يومين من القصف الذي أسفر عن مقتل الزعيم الأعلى الإيراني وجر جيران إيران إلى حرب وأوقف حركة الملاحة في الخليج، افتتحت الأسواق امس وسط ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما يُهدد الانتعاش الاقتصادي العالمي.
ترامب يحدد الإطار الزمني للحرب 
في أول إحاطة رسمية لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) منذ اندلاع الحملة العسكرية، أحجم وزير الدفاع بيت هيجسيث عن تحديد إطار زمني لإنهاء الحرب، قائلا إن الأمر متروك للرئيس دونالد ترامب.
وأوضح هيجسيث أن هدف الجيش هو تدمير قدرة إيران على بسط نفوذها خارج حدودها، والذي كانت تستخدمه غطاء لصنع سلاح نووي، وقال "نضربهم بدقة وقوة وبلا هوادة".
وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال دان كين إن الحملة العسكرية واسعة النطاق شملت أكثر من ألف هدف خلال الأربع والعشرين ساعة الأولى، وأشار إلى أن قوات إضافية في طريقها إلى المنطقة.
وقال كين "هذه ليست عملية ستنتهي سريعا. فالأهداف العسكرية التي كُلفت بها القيادة المركزية الأميركية والقوات المشتركة ستستغرق وقتا لتحقيقها، وستكون في بعض الحالات عملا شاقا ومضنيا".
وتنفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي، وتؤكد أنها كانت تعرض وقف برنامجها النووي خلال المحادثات عندما شنت الولايات المتحدة هجوما غير مبرر.
وفي أكبر مغامرة في السياسة الخارجية الأميركية منذ عقود، شن ترامب هذه الحملة إلى جانب "إسرائيل" ضد عدو لطالما أرهق الولايات المتحدة وحلفاءها على مدى أجيال.
وجدد ترامب دعواته للإيرانيين للانتفاض والإطاحة بقادتهم، وقال إن الحملة الجوية ربما تستمر لأسابيع. وفي إيران، حيث اكتظت الطرق السريعة بالسكان هربا من المدن مع تساقط القنابل، ساد الغموض بشأن المستقبل، وتراوحت المشاعر بين الفرح والقلق والغضب.
واحتفل العديد من الإيرانيين علنا بوفاة الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي (86 عاما) الذي حكم البلاد لمدة 37 عاما وأشرف على أجهزة الأمن التي قتلت آلاف المتظاهرين المناهضين للحكومة في بداية هذا العام.
لكن رجال الدين المحافظين لم يُظهروا أي نية للتنازل عن السلطة. ويقول خبراء عسكريون إن القوة الجوية الأميركية والصهيونية، في ظل غياب أي قوة مسلحة على الأرض، ربما لا تكون كافية لإسقاطهم. وفي غضون ذلك، تحدثت تقارير عن مقتل عشرات الإيرانيين في غارات جوية، من بينها عدة غارات ضربت أهدافا مدنية.
وقال مرتضى صديقي، وهو مدرس يبلغ من العمر 52 عاما، في اتصال هاتفي من تبريز شمال غرب إيران "إنهم يقتلون الأطفال ويهاجمون المستشفيات. هل هذه هي الديمقراطية التي يريد ترامب أن يُحققها لنا؟ قُتل أبرياء أولا على يد النظام، وحاليا على يد إسرائيل والولايات المتحدة".
الحرب تتوسع إلى لبنان
في مؤشر على استمرار تواصل حكام إيران مع العالم الخارجي، صرح مسؤول أمني إيراني كبير لرويترز ‌بأن إيران تدافع عن نفسها ضد المعتدين وستواصل ذلك.
وفُتحت جبهة جديدة في الحرب امس عندما أطلقت جماعة حزب الله، أحد أهم حلفاء طهران في الشرق الأوسط، صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الكيان الصهيوني.
وردت تل ابيب بغارات جوية واسعة النطاق، قالت إنها استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت الخاضعة لسيطرة جماعة حزب الله، واستهدفت قيادات كبيرة. وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الإحصاء الأولي يشير إلى استشهاد 52 شخصا وإصابة 152 آخرين.
وأعلنت "إسرائيل" أن نعيم قاسم زعيم جماعة حزب الله "هدف للتصفية". وقال مسؤولون إنهم لا يدرسون حاليا غزوا بريا للبنان، الذي حظرت حكومته امس أي أنشطة عسكرية لحزب الله.
وبينما يتعرض حلفاء واشنطن في الخليج لهجوم مستمر من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، تصاعد دخان أسود فوق المنطقة المحيطة بالسفارة الأميركية في الكويت. وسُمع دوي انفجارات مدوية في دبي وأبوظبي وبالعاصمة القطرية الدوحة.
وأوقفت قطر، إحدى أكبر مُصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم، الإنتاج. وأغلقت السعودية أكبر مصفاة لديها بعد أن تسببت غارات جوية بطائرات مسيرة في اندلاع حريق فيها، ضمن عدد من منشآت الطاقة التي استُهدفت.
وفي أول غارة تصل إلى حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، استهدفت طائرة مسيرة قاعدة جوية بريطانية في قبرص خلال الليل. وأعلنت بريطانيا وقبرص أن الأضرار محدودة ولم تقع إصابات.
ومنذ ذلك الحين، أعلن الحلفاء الأوروبيون، الذين نأوا بأنفسهم عن قرار ترامب بشن الحرب، أنهم سيساعدون في كبح قدرة إيران على الرد.
وفي منشور على موقع إكس امس، قال علي لاريجاني، المستشار المقرب لخامنئي، إن إيران لن تتفاوض مع ترامب  الذي لديه "طموحات وهمية" وأنه قلق حاليا بشأن الخسائر الأميركية.
أول قتلى وجرحى أميركيين
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية مقتل جندي أميركي رابع، دون الخوض في تفاصيل ظروف مقتله. وتأكدت وفاة أول ثلاثة جنود أميركيين خلال الحرب الحالية. وأبلغ مسؤولان أميركيان  بمقتلهم في قاعدة عسكرية بالكويت.
وربما تُشكل حملة عسكرية مطولة خطرا سياسيا كبيرا على الحزب الجمهوري الذي يتزعمه ترامب قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأميركي. وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إيبسوس أن ربع الأميركيين فقط يؤيدون الحرب.
وفي غضون ذلك، أدى انقطاع شحنات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية على طول الساحل الإيراني، إلى إرباك الاقتصادات العالمية. وقفزت أسعار النفط عند افتتاح التداول امس، بينما انخفضت الأسهم وارتفع الدولار.
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف ثلاث ناقلات نفط أميركية وبريطانية في الخليج ومضيق هرمز. وأظهرت بيانات الشحن أن مئات السفن، بما فيها ناقلات النفط والغاز، رست في المياه المجاورة.
وتأثرت حركة النقل الجوي العالمية بشدة جراء الغارات الجوية التي أبقت مطارات رئيسية في الشرق الأوسط مغلقة.-(وكالات)