الغد
ترجمة: علاء الدين أبو زينة
جوناثان فريدلاند* - (الغارديان) 24/10/2026
بينما تستعدّ إسرائيل المنقسمة للتوجّه إلى صناديق الاقتراع، هل يستطيع نتنياهو تنفيذ أكبر خدعه السياسية حتى الآن؟
يهتفون باسمه، ويهلّلون ويصفّقون، لكنه مع ذلك ليس الشخصية الأكثر هيمنةً في القاعة. هناك رجل يخيّم حضوره على الحشد الذي تجمّع للاستماع إلى غادي آيزنكوت، الجنرال السابق الذي يُعدّ أبرز منافسي المعارضة في الانتخابات الإسرائيلية المقررة يوم الثلاثاء، مع أنّه غير موجود في المكان. إنّه الرجل الذي يسعى آيزنكوت إلى الحلول محلّه في منصب رئيس الوزراء؛ الرجل الذي تولّى المنصب للمرة الأولى قبل ثلاثة عقود، وشغله، على فترات متقطّعة، طوال 19 عامًا من الأعوام الثلاثين الماضية. إنّه بنيامين نتنياهو.
بطبيعة الحال، يشدّد المتحدّثون الذين يمهّدون الطريق للمتحدّث الرئيسي في هذا التجمع الانتخابي المسائي الذي يُقام في مدينة موديعين المتواضعة الواقعة في منتصف الطريق بين تل أبيب والقدس، على مزايا آيزنكوت؛ وهو ابن عائلة من اليهود المغاربة المنتمين إلى الطبقة العاملة، شقّ طريقه صعودًا عبر الرتب العسكرية حتى أصبح رئيسًا لهيئة أركان جيش الدفاع الإسرائيلي، ولم يدخل معترك السياسة إلا قبل أربعة أعوام. لكن من الممكن أن تُختتم كل جملة بكلمتين لا تُقالان صراحةً: "على النقيض من بيبي".
حتى اسم حزب آيزنكوت، "ياشار" Yashar، الذي يعني "مستقيم" أو "مباشر"، ينطوي على مقارنة ضمنية مع نتنياهو الذي ينظر إليه الأصدقاء والأعداء على حدّ سواء باعتباره مايسترو بارعًا في إدارة أكثر فنون السياسة حلكة. وعندما يدعو آيزنكوت إلى "بلد بلا أكاذيب"، وعندما يطالب بـ"تحمّل المسؤولية والقيادة بالقدوة"، وعندما يقترح فرض قيود على مدّة تولّي منصب رئيس الوزراء على غرار النظام الأميركي، "لأن السلطة تُفسد"، يعرف الجميع ما الذي يقصده، ومَن الذي يعنيه.
بالمجمل، لا يتّسم أيٌّ من ذلك بحرارة الخطابة أو البراعة المسرحية. لكن افتقار آيزنكوت إلى الكاريزما لا يفعل سوى التأكيد على أنّه نقيض بيبي من جميع الوجوه. وقالت لي نوعا سديه، البالغة من العمر 56 عامًا، بعد التجمع الانتخابي مساء الأربعاء: "أعتقد أنّ هذه ميزة. لقد سئمتُ الأشخاص الذين يجيدون الكلام مثل بيبي. نحن في حاجة إلى شخص يتولّى جانب التنفيذ من الأمور".
ولدى ملاحظته وجود صحفي يحملُ دفتر ملاحظات، أصرّ ديفيد نادلر، البالغ من العمر 74 عامًا، وهو عقيد متقاعد خدم تحت قيادة آيزنكوت، على أن أدوّن كلمة "النزاهة"، قاصدًا بها أنّ "ما يقوله يعنيه، وأنّه سيفعل ما يقوله". وهي جملة أخرى تنتهي بتلك الكلمات الصامتة: "على النقيض من بيبي".
ليس ثمة الكثير من المبالغة في تقدير مدى هيمنة نتنياهو -ليس على هذه الحملة الانتخابية فحسب، بل على الحياة السياسية الإسرائيلية وثقافتها السياسية أيضًا. ولذلك لم تعد الكتلتان المتنافستان في هذه الانتخابات تمثلان اليسار واليمين، وإنما معسكر بيبي ومعسكر مناهضي بيبي. ويضمّ المعسكر الأخير شخصيتين على الأقل، هما رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت؛ وأفيغدور ليبرمان، المولود في مولدوفا، اللذان ينتمي موطنهما السياسي الطبيعي إلى اليمين القومي، وعمل كلاهما ذات يوم عن كثب مع نتنياهو قبل أن ينشب بينهما وبينه خلاف مدوٍّ.
تكاد كل شخصية سياسية في هذه الانتخابات تُعرَّف بموقفها من نتنياهو -أو تعرِّف بنفسها انطلاقًا من علاقتها به. ويطرح آيزنكوت نفسه بوصفه الترياق المضاد له، ولكن استمع فقط إلى الخطاب الذي يطرحه اليمين المتطرف، وستجد أنّه هو الآخر يتمحور برمّته حول رئيس الوزراء.
يقول يشاي فلايشر، من حزب "عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية) الذي يتزعّمه إيتمار بن غفير، لمجموعة تضمّ نحو 30 ناخبًا من اليهود الأرثوذكس في قاعة للدراسة الدينية في "بيت شيمش"، مساء الخميس، إنّ نتنياهو أشبه بعربة تسوُّق. ويضيف: "لديه ميلٌ إلى الانحراف نحو اليسار، ولذلك عليكَ أن تدفعه نحو اليمين".
ويدافع فلايشر عن إقامة المزيد من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، ناهيك عن الاستيطان في غزة؛ وعن إنشاء "وزارة للهجرة" تشجّع الفلسطينيين على الرحيل "الطوعي"؛ وعن عقوبة الإعدام؛ وعن تشديد المعاملة القاسية للأسرى الفلسطينيين أكثر فأكثر؛ وعن وضع المزيد من الأسلحة والذخيرة في أيدي المدنيين اليهود الإسرائيليين. لكنّه يطرح كل ذلك في سياق تعزيز عزيمة ائتلاف جديد بقيادة نتنياهو. في اليمين، يصعد بن غفير مثل قمر آخذ في الارتفاع، لكن نتنياهو ما يزال هو الشمس.
ويعود ذلك جزئيًّا إلى طول المدة التي أمضاها في الحياة السياسية. لكنّه يعود أيضًا إلى قدرة نتنياهو التي لم تخفت على تحديد جدول الأعمال السياسي. فحتى في هذه الانتخابات، كان هو الذي رسم حدود الميدان الذي تدور فيه المعركة. وتطرح أحدث حملاته الدعائية بالملصقات الانتخابية على الناخبين خيارًا مسجوعًا بين "يامين"، أي اليمين، و"فلسطين". وعلى الجانب الأيمن، تظهر صورته هو، بالطبع، إلى جانب العلم الإسرائيلي؛ وعلى الجانب الآخر تظهر وجوه قادة أحزاب المعارضة، بمن فيهم بينيت وليبرمان، اللذان يعارضان بشدة قيام دولة فلسطينية، وجميعهم يحيطون برئيسَي حزبين يمثّلان المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل، الذين يشكّلون نحو خُمس سكان البلاد. والرسالة لا تنطوي على أيّ التباس: صوّتوا لي، وإلّا فستحصلون على العرب.
في الواقع، تمحورت الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية حول سؤال عمّا إذا كان معسكر الأحزاب اليهودية الإسرائيلية المناهضة لنتنياهو -الذي تشير التوقعات حاليًّا إلى أنّ أداءه سيكون أفضل من أداء معسكر نتنياهو، ولكن من دون أن يحقق أغلبية مطلقة في الكنيست- سيعقد نوعًا من الاتفاق البرلماني مع الأحزاب العربية في معظمها. وقد رفضت هذه الأحزاب، تاريخيًّا، الانضمام إلى الحكومات الإسرائيلية، كما لم تُدعَ إلى المشاركة فيها. وبدعم من ذلك الجزء من وسائل الإعلام الذي يؤيد نتنياهو بصوت عالٍ وبحماسة شديدة، وفي مقدّمته "القناة 14" التي تطمح إلى أن تكون نسخة من "فوكس نيوز"، نجح نتنياهو في وضع خصومه في موقف دفاعي.
لكنّ استثناءً نادرًا لهذا النمط برز في الأسبوع الحالي تحديدًا، عندما وصف ينون مغال -أحد أشد الموالين لنتنياهو، والمعلّق في "القناة 14"، آيزنكوت بأنّه "قرد" مغربي. وكان هذا النعت العنصري فظًّا إلى حدّ أنّه لو صدر عن اليسار لوصفِ سياسي من اليمين لكان نتنياهو قد وقف على أسطح المباني مندّدًا بنخبوية الأشكناز؛ على الرغم من أنّ نتنياهو نفسه، بطبيعة الحال، ينتمي إلى النخبة الأشكنازية المتميّزة ويحظى بامتيازاتها.
ومن الدالّ أنّ المتحدّثين الذين مهّدوا للتجمع الانتخابي في موديعين تطرّقوا إلى وصف آيزنكوت بـ"القرد"، في حين أنّ آيزنكوت نفسه لم يفعل ذلك. وكان ذلك في نظر المعجبين به دليلًا على تحلّيه بالأخلاق وامتناعه عن الانحدار إلى الحضيض الذي يلجأ إليه خصومه. أمّا المتشكّكون، فرأوا فيه علامة على أنّه ما يزال سياسيًّا يلتزم بـ"قواعد الماركيز أوف كوينزبري للملاكمة" -القواعد التي تنظّم المنافسة وتضبطها- ولا يدرك تمامًا طبيعة ما يواجهه -أو بالأحرى طبيعة مَن يواجهه.
بالنسبة لمراقب من خارج إسرائيل، فإنّ أكثر الأسئلة إثارةً للحيرة بشأن هذه الانتخابات الإسرائيلية هو: كيف يمكن أن تكون المنافسة متقاربة إلى هذا الحدّ من الأساس؟ كيف تُظهر استطلاعات الرأي أنّ الكتلتين، المؤيّدة لنتنياهو والمناهضة له، متعادلتان تقريبًا؟ في الخارج، سيجد كثيرون صعوبةً في فهم كيف أن نتنياهو ما يزال منافسًا جديًّا بالنظر إلى الدمار الذي أنزلته حكومته بقطاع غزة، حيث سوّت بالأرض مساحات واسعة من أراضيه، وقتلت أكثر من 70 ألف فلسطيني -حتى لو صحّ ما تقوله إسرائيل من أنّ ثلثهم كانوا من مقاتلي "حماس".
لكنّ الأمر لا يقلّ غموضًا حتى داخل إسرائيل، حيث نادرًا ما يُناقَش تأثير الحرب على سكان غزة، على الرغم من أنّه واضح إلى حدّ يفوق الوصف. فكيف ما يزال نتنياهو مرشّحًا جديًّا في هذه الانتخابات، ناهيك عن احتمال تصدّره نتائجها؟
لنبدأ بالحقيقة الأساسية الأكثر بداهة: لقد وقعت أكبر كارثة في تاريخ البلاد في عهده. وما تزال المجازر التي تعرّض لها المدنيون في إسرائيل يوم 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، في مهرجان "نوفا" الموسيقي وسلسلة من الكيبوتسات في الجنوب، حاضرةً في الذاكرة. وتزيّنُ الملصقات التي تحمل صور الذين قُتلوا في ذلك اليوم محطات الحافلات وأرصفة محطات السكك الحديدية، من أقصى البلاد إلى أقصاها. وكما قال عوديد ليفي -الذي صوّت لنتنياهو في العام 2022، لكنه انضمّ إلى الحشد المؤيّد لآيزنكوت في موديعين: "مَن كان رئيسًا للوزراء [آنذاك] يتحمّل المسؤولية. عليه أن يرحل. ولهذا السبب وحده، نحن في حاجة إلى التغيير".
لكنّ الأمر لا يتوقف عند هذا الحدّ. فقد وعد نتنياهو بشنّ حرب تدمّر "حماس" وتستأصلها من جذورها، لكنّ ذلك لم يحدث. وبدلًا من ذلك، دمّرت إسرائيل سمعتها الدولية، وأصبحت معزولةً، وأخذت تتحوّل بسرعة إلى دولة منبوذة. كما وعد نتنياهو بالقضاء على التهديد النووي الإيراني، وهذا أيضًا لم يتحقق.
أضف إلى ذلك ما سُمّي "الانقلاب القضائي" في الأشهر التي سبقت السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، حين حاول نتنياهو إضعاف القيود التي تمثّلها المحكمة العليا على سلطته، الأمر الذي شطر إسرائيل إلى معسكرين؛ وفضيحة "قطرغيت"، التي يُتَّهم فيها أقرب مساعديه بتلقّي أموال من الدوحة مقابل تحسين صورة قطر. وإلى جانب محاكمته المستمرة بتهم الفساد، تتضافر هذه القضايا كلّها لتجعل السؤال محيّرًا: لماذا لم يُستبعَد نتنياهو من حسابات المنافسة منذ زمن بعيد؟
يبدأ أيّ تفسير بولاء قاعدته الانتخابية، الذي بناه على مدى ثلاثة عقود. وما يزال تأييد هذه القاعدة له راسخًا لا يتزعزع، ولا تؤثّر فيه حتى التقارير التي تفيد بأنّ نتنياهو تلقّى تحذيرات موثوقة من هجوم لـ"حماس" في السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، لكنه لم يتخذ أيّ إجراء. ويُبقي رئيس الوزراء هذه القاعدة إلى جانبه بفضل مهارته المستمرة في صياغة الروايات التي تخدمه. وفي ما يتعلّق بأحداث السابع من تشرين الأول (أكتوبر)، يقدّم روايةً تُحمّل الجميع المسؤولية باستثنائه هو، وتزعم أنّ قادة الجيش وأجهزة الاستخبارات أبقوه في الظلام -إمّا بسبب عدم كفاءتهم أو لوجود دوافع أكثر خبثًا. وهي مزاعم لا أساس لها، تروّج لها "آلة السموم" التابعة له، والمتمثّلة في وسائل إعلام ومناصرين يشنّون حملات دعائية عبر الإنترنت. ويظل نتنياهو، فضلًا عن ذلك، سياسيًّا محنّكًا من الطراز الرفيع، يتمتّع بموهبة استثنائية في سياسة "فرّق تسد" إلى حدّ أنّ كثيرين يتوقّعون أن يكون أقدر من أيٍّ من منافسيه على التعامل مع حسابات تشكيل الائتلاف الحكومي صباح الأربعاء.
ومع ذلك، أثار هذا الاحتمال ردّ فعل عنيفًا يمكن الشعور بحدّة تأثيره على بُعد آلاف الأميال من إسرائيل. في صالات المغادرة في المطارات حول العالم، يمكن أن تجد إسرائيليين مغتربين، الكثيرون منهم ليبراليون وعلمانيون، يتوجّهون إلى بلدهم للإدلاء بأصواتهم يوم الثلاثاء. وقد رأيت ذلك بنفسي حين سافرت على متن طائرة مكتظّة بأشخاص شعروا بأنّ من واجبهم العودة جوًّا إلى إسرائيل والتصويت للإطاحة بنتنياهو. وهذه فئة لا ترصدها استطلاعات الرأي. ومَن يدري؟ ففي انتخابات قد تتوقف نتيجتها على مصير مقعد واحد فقط من مقاعد الكنيست المئة والعشرين، قد يُحدث هؤلاء فرقًا.
وقد ظهر بعض هذا الإصرار نفسه في المراسم الرسمية التي أُقيمت في القدس يوم الخميس لإحياء ذكرى اغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين في العام 1995، الذي ما يزال يُستحضر بوصفه رجلًا سعى إلى صنع السلام، لكنّه قُتل بالرصاص قبل التوصّل إلى اتفاق دائم مع الفلسطينيين. ولم يكن الحضور في المراسم كثيفًا؛ وقد غاب نتنياهو وأوفد وزيرًا من ذوي الرتب المتدنية. وكان من المغري النظر إلى ذلك باعتباره دليلًا إضافيًّا على المدى الذي قطعته إسرائيل في انزياحها نحو اليمين خلال العقود الثلاثة الماضية، في عهد بيبي. وقد اجتمع هنا أبرز رموز اليسار الإسرائيلي القديم في مكان أشبه بمدفن سياسي.
ومع ذلك، رفض يائير غولان، زعيم حزب الديمقراطيين، وهو الحزب الذي يخلف حزب رابين، مثل هذا الكلام باستخفاف. وغولان جنرال سابق خدم مع آيزنكوت، ويُعتَبر أحد أبطال السابع من تشرين الأول (أكتوبر)؛ حيث توجّه بسيارته إلى الجنوب في ذلك اليوم المشؤوم لإنقاذ الناس. وقال لي: "أنا متفائل. لم أخض معركة قط وأنا أفكّر: ’حسنًا، سأُقتل أو سأُصاب‘. لا، سوف أنتصر، وسوف ننتصر".
بل إنّ غولان يعتقد أنّه يستطيع، مع قادة المعارضة الآخرين، التوصّل إلى اتفاق على بدايات "نوع من المسار الإقليمي الإستراتيجي من أجل تحقيق الأمن على المدى البعيد". ولم يستخدم عبارة "عملية السلام"، لكنّ المقصود واضح.
لقد أصبحت كلمة "السلام" ملطّخة في نظر كثير من الإسرائيليين، وارتبطت بخطوات مثل الانسحاب من غزة العام 2005 الذي نجح نتنياهو وحلفاؤه في تصويره بوصفه خطوة مبكرة على الطريق المؤدّي إلى السابع من تشرين الأول (أكتوبر). ومع ذلك، لم تختفِ الكلمة تمامًا. وقد انتشر مقطع فيديو على نطاق واسع في وقت سابق من الأسبوع، يُظهر عشرات الشبان الإسرائيليين في مهرجان موسيقي في النقب وهم يرقصون ويغنّون أغنية "شير لاشالوم" (أغنية من أجل السلام)، التي كانت نشيدًا لجهود السلام في تسعينيات القرن الماضي وآخر أغنية غنّاها رابين قبل أن يُطلَق عليه الرصاص لدى مغادرته تجمعًا من أجل السلام قبل 31 عامًا.
نعم، تظهِر استطلاعات الرأي تعادلًا بين المعسكرين؛ ونعم، نتنياهو ساحرٌ سياسيّ. لكنّ مشهد أولئك الشبان وأصواتهم، مثله مثل طوابير الإسرائيليين المنتظرين ركوب الطائرات للعودة إلى بلدهم، بعثت الأمل لدى بعض الإسرائيليين على الأقلّ في أنّ التغيير ربما أصبح وشيكًا، وأنّ عهد بيبي قد يكون، أخيرًا، آخذًا في الأفول.
*جوناثان فريدلاند Jonathan Freedland: كاتب عمود في صحيفة "الغارديان" ومقدم بودكاست Politics Weekly America الخاص بالـ"غارديان". وهو مؤلف الكتاب الحائز على جوائز "فنّ الهروب: الرجل الذي فرّ من أوشفيتز لتحذير العالم" The Escape Artist: The Man Who Exper Out of Auschwitz to warn the World، إلى جانب عدة أفلام إثارة تحت اسم مستعار هو سام بورن. وهو فائز سابقا بجائزة أورويل للصحافة.
*نُشر هذا المقال تحت عنوان: As a divided Israel prepares to go to the polls, can Netanyahu pull off his greatest political trick yet?