إصابات بصواريخ إيرانية على حيفا.. والاحتلال يتوعد بضرب منشآت الطاقة
طهران تلوح بالرد.. ترامب يهدد بقصف الجسور ومنشآت البنية التحتية
الغد
عواصم - أعلن الجيش الصهيوني تنفيذ غارات جوية مكثفة على إيران استهدفت منصات صواريخ ومنشآت ذخيرة، في حين أصيب عدة صهاينة في هجمات صاروخية إيرانية طالت تل أبيب وحيفا ومدنا أخرى.
ففي إيران، أعلن الهلال الأحمر الإيراني أن مستودعه في محافظة بوشهر، جنوبي إيران، تعرّض فجر أمس لهجوم، مما أدى إلى تدمير حاويتين إغاثيتين وحافلتين وسيارة إسعاف، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
في السياق ذاته، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلا عن مصادر صهيونية أن تل أبيب تستعد للعمل بقوة ضد منشآت الطاقة في إيران في حال تلقيها ضوءا أخضر من واشنطن.
وبحسب المصادر، وجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس الجيش لإعداد بنك أهداف في قطاع الطاقة، معتبرين أن ضرب هذه المنشآت قد يوجّه ضربة قاسية للاقتصاد الإيراني.
في السياق، قال المتحدث باسم جيش الحرب الصهيوني إن سلاح الجو نفذ خلال الـ24 ساعة الماضية نحو 20 مهمة هجومية في وسط وغرب إيران، استهدفت أكثر من 50 موقعا لإطلاق وتخزين الصواريخ الباليستية، باستخدام أكثر من 140 ذخيرة.
وأضاف أن طائرة مقاتلة من طراز أدير "إف-35 آي" (F-35i) دمرت منصة لإطلاق صواريخ باليستية فور رصدها في أحد مواقع التخزين.
وأوضح الجيش الصهيوني أنه نفّذ مئات الهجمات ضد منظومة الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع التابعة لإيران، بهدف تقليص قدراتها الهجومية.
في المقابل، شنّت إيران، أمس، هجمات صاروخية جديدة على الكيان، بعد أكثر من شهر على اندلاع المواجهة بين الجانبين.
وقال الجيش الصهيوني إن دفاعاته الجوية تصدت لصواريخ أُطلقت من إيران أوقعت أضرارا في منازل وطرقات وبعض المركبات وسط البلاد.
وأفادت إذاعة الجيش الصهيوني بتضرر محطة قطارات في تل أبيب جراء سقوط شظايا، في حين أعلنت وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري أطلق صواريخ بعيدة المدى باتجاه تل أبيب ومدينة إيلات جنوبا.
وظهر أمس، أفادت وسائل إعلام صهيونية بسماع دوي انفجارات في منطقة حيفا وخليجها، عقب رصد إطلاق صاروخ إيراني من طراز عنقودي، بالتزامن مع إطلاق صفارات الإنذار في منطقتي حيفا ووادي يزرعيل.
وذكرت القناة الـ12 الصهيونية أنباء عن سقوط رأس متفجر داخل مدينة حيفا، أسفر عن إصابة 6 أشخاص بشظايا صاروخية.
الى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة "لم تبدأ بعد في تدمير ما تبقى في إيران"، مكرراً تهديداته بشن هجمات أكثر قوة على البنية التحتية الإيرانية. وبعد ما يقرب من خمسة أسابيع من اندلاع الحرب بهجوم جوي مشترك بين الولايات المتحدة والكيان على إيران، تواصل الحرب إثارة فوضى في أنحاء المنطقة والاضطرابات في الأسواق المالية، ما يزيد الضغط على ترامب لإيجاد حل سريع. وصعّد ترامب من لهجته في الأيام القليلة الماضية، لتختفي تقريباً بوادر التقدم في المفاوضات التي تجرى عبر وسطاء مع القادة الجدد في إيران وعزّز في الوقت نفسه أجواء التشاؤم داخل البلاد بشأن الحرب.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، أن الجيش الأميركي "لم يبدأ حتى في تدمير ما تبقى في إيران. الجسور هي التالية، ثم محطات الطاقة الكهربائية"، مضيفاً أن القيادة الإيرانية "تعرف ما يجب فعله، وعليها فعله بسرعة!". وكان قد نشر في وقت سابق مقطع فيديو لقصف الولايات المتحدة جسراً حديث التشييد بين طهران ومدينة كرج. وكان من المقرر افتتاح الجسر أمام حركة المرور هذا العام. ووفقاً لوسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، أسفر الهجوم الأميركي عن مقتل ثمانية وإصابة 95 آخرين.
في المقابل، حذّر المتحدث باسم مقرّ خاتم الأنبياء للعمليات الحربية في إيران العقيد إبراهيم ذو الفقاري، أمس، من أن أي استهداف للبنى التحتية الإيرانية "سيقابل بردّ قوي"، وفق ما أورد التلفزيون الإيراني. وقال ذو الفقاري إن التصريحات والتهديدات المتكررة الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تدمير الجسور ومحطات الطاقة والبنية التحتية للكهرباء والطاقة في إيران "لن تمرّ دون رد". وأضاف أنه في حال تنفيذ هذه التهديدات، فإن القوات المسلحة الإيرانية ستستهدف "جميع أصول ومصالح الولايات المتحدة وإسرائيل في مجالات الوقود والطاقة والمراكز الاقتصادية ومحطات الطاقة في المنطقة والأراضي المحتلة".
وأشار المتحدث إلى أن "الردّ الأكثر تدميراً وشدة سيمتدّ ليشمل أجزاء أوسع وأكثر أهمية من استثمارات ومصالح الولايات المتحدة وإسرائيل"، إضافة إلى "مصالح الدول المستضيفة للقواعد العسكرية الأميركية وحلفائها". بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان إن "استهداف المباني المدنية، ومنها الجسور غير المكتملة، لن يجبر الإيرانيين على الاستسلام". وقال متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، هو أعلى هيئة لقيادة العمليات في القوات المسلحة الإيرانية، أمس الجمعة، إن الدفاعات الجوية للحرس الثوري الإيراني أسقطت مقاتلة أميركية من طراز إف-35 فوق وسط إيران، مرجحاً ضآلة فرص نجاة الطيار. ولم يصدر أي تعليق حتى الآن من الولايات المتحدة.-(وكالات)