عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    24-Mar-2026

أين العروبة والإسلام من هذه الحرب؟!*ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 الدستور

البروباغندا العالمية؛ الصهيونية بالطبع، تحاول إقصاء هذين العنوانين عن أخطر حرب تدور فوق مساحة أرض العرب، على الرغم من انها حرب ترفع شعارات معادية تماما لعقائد العرب، تحت شعارات عقائدية أخرى، معلنة في كرهها للإسلام وللمسيحية، حيث الإسلام بالنسبة لهم عدو علني يجب إبادته.
ورسول المحبة والسلام، المسيح عيسى عليه السلام، أصبح في عرفهم، قائدهم الدموي الذي ينتظرون قدومه، لتطهير الأرض من أعداء اليهود، (الصهاينة منهم) الذين يعتبرون جميع سكان المنطقة أغيارا وكفارا.. !!.
مجرم الحرب؛ ومنذ سنوات، يحمل أسفارا، بينها خرائط يقدمها من خلال الإعلام الصهيوني، بخطاب كراهية واحتلال، لا يتفق مع أية بديهية او قانون بشري، وعلى رؤوس الأشهاد يعلن، بأن كل أرض العرب، مهد المسيحية ومن بعدها الإسلام، هي أرض ميعاد لجيش الإجرام الذي يدير أعماله الإجرامية، ويشعل حروبه القذرة، ويحضر للاحتفال بالإعلان عن دولتهم "حلمهم" الممتد على كامل أرض المقدسات الإسلامية والمسيحية، ويعبىء جنود الإجرام بخطاب الوعد الإلهي، ويقتاد رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، نفسه ودون قرار شعبه الذي انتخبه، ليبدأ هذه الحرب، لكن من أرض الفرس!! على اعتبار ان المنطقة المستهدفة فعلا، وشعوبها، (خاضعة تماما) ولا تحتاج عملا مباشرا، لضمها، والاستيلاء على قرارها وخيراتها، رغم وجود قرابة ربع مليار عربي فيها !!
المنطق الذي يسوقه خطاب الحرب التعبوي، يحاول التسلل لإقصاء الشعب العربي، وتضليله، بذات الأداة السابقة، التي يستخدمها كل يوم منذ استولت الصهيونية على أرض فلسطين، التي ولد فيها المسيح عليه السلام، والتي يوجد فيها قبلة المسلمين الأولى.. أعني خطاب التشتيت والتفتيت، واستنطاق العقد المحلية (العرقية والإثنية والعقائدية) الثاوية، فلا مكان في خطابهم لأي خطر قد يقع على الشعوب العربية، وأرضها وثرواتها وسياداتها على قراراتها، ولا اكتراث بنتائج الحرب الاقتصادية على حيوات مئات الملايين من سكان المنطقة!!.. بينما السيناريو المرجح لنتائج هذه الحرب، هي احتلال امريكا وسيطرتها على كل مصادر الطاقة والممرات البحرية، لتأمين الاقتصاد العالمي، وهي نتيجة قد يتوافق عليها الروم والفرس، بمنأى عن العرب ورأيهم وحقوقهم في أرضهم وأوطانهم!!
وفي ظل هذه الخدعة الكبيرة، ما زال الأردن ثابتا على الحقيقة، مهما اختلطت الاوراق، فهو الوحيد اليوم، الذي يحذر العالم من خطر استغلال المجرمين للحرب، وفرض أمر واقع في كل من القدس والضفة الغربية.. وبالطبع يقوم بواجبه بحماية سمائه وأجوائه من الخطر العابر.