الغد
هآرتس
بقلم: عميرة هاس ومتان غولان
9/3/2026
قتل ثلاثة فلسطينيين يوم السبت بعد أن أطلق عليهم مستوطنون النار، كما زُعم.
وسقطت 13 شظية صاروخية في عدة مناطق في الضفة الغربية، من بينها 10 في محافظة رام الله. القتلى هم أمير شنيور (27 سنة) من قرية واد الرحيم في مسافر يطا، وثائر فاروق (27 سنة) وفارع جودت (57 سنة) من خربة أبو فلاح في شمال رام الله. أما محمد حسن (55 سنة) فقد توفي خنقا بسبب استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجنود الذين وصلوا إلى أبو فلاح في أعقاب هجوم المستوطنين، وتوفي في المستشفى. وبلغ إجمالي هجمات المستوطنين ومضايقاتهم للفلسطينيين يوم السبت 10 هجمات ومضايقات. ويُضاف هؤلاء القتلى الثلاثة إلى الأخوين من قرية قريوت، محمد وفهيم طه، اللذين قُتلا على يد مستوطن من قوات الاحتياط يوم الاثنين الماضي.
اضافة اعلان
"نحن نعيش بين الخوف من الصواريخ وصفارات الإنذار وصوت الاعتراضات – حيث إننا لا نملك ملاجئ وغرفا آمنة – وبين الخوف من هجمات المستوطنين واقتحام الجيش للبيوت. في خضم هذا الوضع نحن محاصرون خلف أبواب حديدية موصدة"، هكذا لخص أحد سكان مدينة دورا الوضع في حديثه مع "هآرتس".
منذ بداية الحرب تعاملت قوات الدفاع المدني التابعة للسلطة الفلسطينية (فرق الإطفاء) مع 96 حالة سقوط شظايا صواريخ تم اعتراضها.
وحذر المتحدث باسم الجهاز المواطنين ودعاهم إلى تجنب ما يفعله كثيرون، وهو الصعود على الأسطح عند سماع صفارات الإنذار والتجمع في الأماكن المفتوحة وتفادي الشظايا. ولكن كما هي الحال طوال السنة، لم يكن هناك من يحمي ضحايا المضايقات والاعتداءات الـ 64 التي شنها المستوطنون في الأيام الثمانية الأولى من الحرب.
من ناحية إحصائية بحتة، بلغ المتوسط اليومي للهجمات والمضايقات في الأسبوع الأول للحرب 7.7 هجوم، وهو أقل من المتوسط المسجل في الشهر الماضي (13.7). لكن النتيجة كانت أكثر خطورة بكثير؛ فقد قتل خمسة فلسطينيين على يد مستوطنين مدنيين أو جنود في أسبوع واحد مقارنة بمواطن فلسطيني أميركي واحد، نصر الله أبو صيام من مخماس، الذي قتل في شهر شباط الماضي.
في هذا الشهر، وثق فريق الرصد التابع لدائرة المفاوضات في م.ت.ف 384 هجوما ومضايقة، منها ما أسفر عن وفيات وإصابات وأضرار بالحيوانات والأشجار والحقول، وسرقة الأغنام والمحاصيل الزراعية وإلحاق الأضرار بالممتلكات، ومنها ما يعتبر مجرد أعمال إرهابية بدون أذى جسدي أو نفسي. ولكن يُنظر إليه كجزء من حرب استنزاف تهدف إلى تهجير الفلسطينيين. في الواقع، غادرت 11 عائلة من عشيرة الكعابنة بيوتها يوم الخميس، في شرق قرية دوما تحت وطأة نفس العنف المستمر. تجمع آخر عانى لسنوات من مضايقات وعنف المستوطنين هو خربة سمرا في شمال الغور. ولكن يوم الخميس هاجم الجنود البلدة. لقد قاموا بتخويف الأغنام وجعلها تهرب، وقاموا بتفتيش البيوت بدون سبب واضح وصادروا أغراضا كان مكتوب عليها بالعبرية بذريعة أن هذه أغراض ليست لكم، وأسقطوا ألواحا شمسية على الأرض.
قائد القوة تم وقفه عن العمل حتى ينتهي التحقيق في الأمر. وصرح المتحدث بلسان الجيش الإسرائيلي بأن سلوك القوة في هذه الحادثة غير مقبول، وقد تم فحصه والتعامل معه وفقا لذلك: "يُطلب من جنود الجيش الإسرائيلي التصرف بمهنية وواقعية". قائد الجنود، قائد المنطقة الوسطى آفي بلوط، وقّع في ذلك المساء على 16 أمرا قضائيا استجابة لمطالب المستوطنين، وتُهيئ هذه الأوامر لإقامة أربع بؤر استيطانية، وتُعلن إعادة توطين مستوطنة غانيم ومستوطنة كديم التي تم إخلاؤها في عملية الانفصال في 2005، وأيضا توسيع نطاق 10 مستوطنات أخرى.