عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    06-Apr-2026

لا تصدّقوا المسرح فالمشهد أعمق من الدخان* حمزة عليان

الجريدة -

 
تحقيق انفردت به مجلة العربي نشرته في مارس 1980، تحوّل إلى نبوءة مبكرة في عالم الدراسات المستقبلية.
 
الاستطلاع قام به المصور أوسكار مزة والصحافي مصطفى نبيل أيام رئاسة أحمد بهاء الدين للتحرير، وفهمي هويدي كمدير للتحرير.
 
في حينه قامت بعثة مجلة العربي بجولة فوق المضيق وبواسطة طائرة هليكوبتر على شواطئه، ثم الساحل الممتد من المضيق حتى ميناء جبل علي في دولة الإمارات، وتنقلوا بين «خصب» عاصمة «مسندم» البلد المتقدمة وجزيرة «سلامة» التي يقوم عليها «الفنار» وتنظيم حركة الملاحة، ثم القاعدة الحربية في جزيرة «الغنم» التي تجهز لتحمي بوابة الخليج، وانتهت الجولة بزيارة قرية «كامزار»، وأخيراً إلى الإمارات.
 
ويشير التحقيق إلى أن مضيق هرمز بوصفه بوابة الخليج العربي، صار بوابة الحرب العالمية الثالثة إذا قُدر لها أن تقوم، وهي قامت بالفعل بحسب الخبراء الاستراتيجيين، بعد أن بات الشرق الأوسط كله على حافة حرب أوسع، وإن سبق ذلك تنبؤات طلال أبوغزالة وإصراره على أن الحرب العالمية الثالثة بدأت من الساحة الروسية، ثم انتقلت إلى المنطقة، وبعدها، أي في عام 2027، ستنتقل إلى تايوان، وهناك ستدور معارك من نوع آخر بين الصين وأميركا.
 
ومن منظور كونه شريان الحياة للعالم الصناعي أي «مضيق هرمز» فهو الممر الذي ترصده استراتيجيات الدول الكبرى، وتشير إليه على الدوام بضوء أحمر، لم يعد شيئاً بالخيال بل حصل فعلياً عندما أقدمت إيران على إغلاقه وجعله ورقة ضغط على أميركا، التي أزاحت نفسها عن حمايته أو تأمين المرور فيه، كما جاء في خطاب رئيسها دونالد ترامب.
 
ويصل الصحافي مصطفى نبيل إلى استنتاج بعد أن رصد المتغيرات والتطورات التي لاحت أمامه على مدى أشهر وسنوات سابقة، أن هناك حملة منظمة تمهّد لدور عسكري غربي في الخليج بعد أن تقلّص الدور الإيراني «كشرطي للخليج» إثر قيام الثورة عام 1979.
 
لقد تحوّل «هرمز» إلى نقطة في لعبة التوازن بين الدولتين الكبيرتين قبل سقوط الاتحاد السوفياتي، وبات أحد بؤر الصراع الاستراتيجي العالمي.
 
استعرض سيناريوهات التفجير والحرب التي ستنطلق بسبب المضيق، ومنها أن تحتل الممر قوة بحرية معادية.
 
ونحن في أجواء التنبؤات كانت لي قراءة لمضمون كتاب أرسله إلي السيد عبداللطيف الروضان صدر عام 2007 للباحث الأميركي من أصل إيراني يدعى ترتيا بارسي، بعنوان « THE SECRET DEALINGS OF ISRAEL، IRAN، AND THE U.S»، وترجمته حرفياً «التحالف الغادر» والأصح «حلف الغدر»... ثلاثي يتقن الخيانة ويتقاسم النفوذ على دماء المنطقة.
 
الخلاصة التي توصل إليها الباحث والأكاديمي والمستشار في السياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما هي: «أن العداء بين إيران وإسرائيل ليس حقيقياً بل غطاء لحلف مصلحي غادر يديره الأميركي ويتقنه الطرفان، فالخلاف بينهما ليس على المبادئ بل على الحصص، والمشكلة ليست في سقوط صاروخ هنا أو هناك بل في سقوط البوصلة لدى من ظن أن ما يجري هو حرب، بينما هو في الحقيقة مجرد لعبة مصالح لا مكان فيها للحليف أو الشريك». لا تصدقوا المسرح فالمشهد أعمق من الدخان، والعدو لا يرسل السلاح إلى حليفه وقت الحرب ثم يعاديه في نشرات الأخبار.