عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    12-May-2026

خروقاته مستمرة.. شهداء وجرحى برصاص الاحتلال في غزة

 الغد-نادية سعد الدين

عواصم - استشهد 3 فلسطينيين وأصيب آخرون، أمس، برصاص الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة، في حين اعتقلت قوات الاحتلال 6 صيادين بينهم 3 أشقاء، خلال عملهم في عرض البحر.
 
 
وقالت وزارة الصحة بقطاع غزة إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة 3 شهداء جدد، و16 مصاباً.
وأفادت مصادر طبية بإصابة فلسطيني بجروح متوسطة إثر إطلاق نار من الجيش الصهيوني استهدف بلدة بيت لاهيا شمالي القطاع، نُقل على إثرها إلى مستشفى الشفاء غربي مدينة غزة.
وفي مدينة غزة، أصيب شاب من المارة قرب مفترق السامر وسط المدينة، إثر إطلاق نار من آليات للاحتلال متمركزة شرقي "الخط الأصفر" الذي يفصل بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي والمناطق التي انسحب منها.
وأفاد مصدر في مستشفى شهداء الأقصى بانتشال جثماني شهيدين إثر قصف صهيوني على منطقة نتساريم وسط القطاع.
وفجر أمس، أفاد شهود عيان بوقوع انفجار عنيف ناجم عن عملية نسف نفذها الجيش الصهيوني شرقي مدينة غزة، في حين أطلقت المدفعية نيران قذائفها تجاه محيط المنطقة.
وفي خان يونس جنوبي القطاع، أطلقت الآليات الصهيونية نيران رشاشاتها تجاه مناطق شرقي المدينة ووسطها، تزامناً مع قصف مدفعي.
كما أطلقت الزوارق الحربية للاحتلال النار والقذائف تجاه ساحل المدينة.إلى ذلك، أدى تمدّد الاحتلال المُستمّر في قطاع غزة إلى سيطرته على 65 % من أراضيه، في ظل تعثّر جهود إنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار وبلوغها طريقاً مسدوداً بسبب تعنت "بنيامين نتنياهو" وشروط الانتقال للمرحلة الثانية منه والمرفوضة من قبل فصائل المقاومة الفلسطينية.
وبعد أن تسبب "الخط الأصفر" في فصل قطاع غزة إلى جزأين بواقع 47 % من الأراضي الواقعة في المنطقة الغربية التي يوجد فيها أهالي القطاع، مقابل 53 % بقيت تحت سيطرة الاحتلال، سعى الأخير لفرض وقائع ميدانية مُغايرة من خلال مواصلة التمدّد غرباً، واستحداث "الخط البرتقالي" الجديد وفق تسمية الحكومة المتطرفة.
ويؤدي استحداث "الخط البرتقالي" إلى اقتطاع نحو 11 % من مساحة قطاع غزة، لترتفع بذلك نسبة المناطق المقيدة أو المحظورة على الفلسطينيين إلى نحو 65 % من إجمالي مساحة القطاع.
ويتسبب توسيع "الخط البرتقالي" في دفع نحو 2.1 مليون فلسطيني نازح إلى التكدس القسري داخل مساحة لا تتجاوز 35 % من القطاع، في ظل انهيار الخدمات الأساسية وتدهور الأوضاع الصحية والبيئية، ما يفاقم مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة ويقوض مقومات الحياة الإنسانية، وفق مركز غزة لحقوق الإنسان. في حين لم تُفضِ الجولة الأخيرة من الاجتماعات المكثفة التي جرت في القاهرة بين حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية من جهة، والوسطاء إلى جانب المبعوث الأممي نيكولاي ملادينوف من جهة ثانية، إلى نتائج ملموسة بشأن الانتقال للمرحلة الثانية.
وتتمسك الفصائل الفلسطينية بموقفها بضرورة استكمال المرحلة الأولى قبل الدخول في بحث القضايا الإستراتيجية الخاصة بالمرحلة الثانية، بينما تتمسّك حكومة "نتنياهو" بضرورة نزع سلاح "حماس" والفصائل الفلسطينية، من دون بحث التفاصيل المتعلقة باستكمال المرحلة الأولى وإدخال المساعدات وبدء عملية إعادة الإعمار.
وقد حذر المركز الفلسطيني، في تصريح له أمس، من تصاعد خطير في سياسات الاحتلال الهادفة إلى فرض وقائع ميدانية جديدة في القطاع، عبر تقليص المساحات المتاحة للسكان الفلسطينيين المدنيين وتوسيع المناطق المحظورة، بالتوازي مع استمرار القصف اليومي وارتقاء الشهداء والجرحى بشكل متواصل. من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" في الخارج، عبد الجبار سعيد، إن الحركة أشارت مراراً في لقاءاتها مع الوسطاء إلى رفضها "التوسع ومحاولة فرض الأمر الواقع" من جانب الاحتلال في غزة.
وأكد سعيد، في تصريح له، ضرورة تنفيذ الاحتلال كامل المطلوب منه في المرحلة الأولى من اتفاق غزة قبل الانتقال للمرحلة الثانية، بما يشمل ذلك الانسحاب وإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية والصحية ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وتوقف القصف والعدوان وتصفية الفلسطينيين والعدوان على المدنيين. وأكد أن الحركة ترفض التوسع والعدوان، وتطالب بإنهائه والانسحاب وعدم التوقف عند ما يسمى "الخط الأصفر"، مؤكداً رفض توسع الاحتلال إلى الخط البرتقالي كما يُسمى. إلى ذلك، قال مسؤول العلاقات الفلسطينية في حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، يوسف موسى، إن الحركة تنظر إلى استحداث "الخط البرتقالي" وتوسيع المناطق المحظورة داخل القطاع باعتبارهما جزءا من سياسة فرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة.وأوضح موسى أن "هذه الإجراءات تندرج ميدانياً ضمن سعي الاحتلال لتعزيز سيطرته وتحركاته العسكرية، ومحاولة الضغط على المقاومة وفرض معادلات جديدة تخدم أهدافه في أي ترتيبات أو مفاوضات مقبلة".
وأضاف أن حركته ترى أن توسيع المناطق العسكرية وفرض المزيد من القيود الميدانية داخل قطاع غزة "يحمل دلالات خطيرة ويعكس نيات عدوانية مستمرة لدى الاحتلال"، سواء على مستوى التصعيد الأمني أو إبقاء القطاع تحت حالة ضغط دائم.وقال موسى إن الاحتلال "لم يلتزم منذ بداية إعلان وقف إطلاق النار بما تم الاتفاق عليه"، بينما تؤدي سياساته العدوانية إلى "تعقيد مسار التهدئة وتقويض أي فرص جدية للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق نار حقي، لأن استمرار القصف وفرض الوقائع الميدانية وتوسيع المناطق المحظورة يعكس غياب الالتزام الحقي من قبل الاحتلال بأي تفاهمات مستقرة". وشدد على أن الوصول إلى تهدئة دائمة يبقى مرهوناً بـ"وقف العدوان تماماً ورفع الحصار واحترام حقوق الفلسطينيين".
وفي الأثناء، يواصل الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مما أدى لارتفاع حصيلة عدوانه إلى 72.740 شهيداً و172.192 مصاباً، منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023، وفق وزارة الصحة الفلسطينية بغزة.
وأفادت "الصحة الفلسطينية"، في تصريح لها أمس، بأن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 3 شهداء، و16 إصابة.
وأشارت إلى أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار، في 11 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، قد ارتفع إلى 854 شهيداً، وإجمالي الإصابات إلى 2.453، فيما جرى انتشال 770 جثماناً، بينما ما يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.-(وكالات)