الضفة الغربية.. إصابات وقطع للأشجار وحصار جراء عنف المستوطنين
الغد
رام الله- هاجم مستوطنون، ظهر أمس، عمالا وأصحاب منزل قيد الإنشاء في منطقة رأس العين المحاصرة غربي بلدة قصرة، جنوبي نابلس، شمالي الضفة الغربية، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح ورضوض، فيما أضرم المستوطنون النار في عدد من الأشجار والأراضي المحيطة بالمنطقة، بالتزامن مع استمرار حصار الاحتلال الصهيوني لرأس العين ومنع الدخول إليها والخروج منها.
وقال عضو مجلس بلدية قصرة زياد عودة: "إن مستوطنين هاجموا عمالا كانوا موجودين في منزل قيد الإنشاء برفقة أصحاب المنزل بمنطقة رأس العين، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح ورضوض نتيجة تعرضهم للضرب"، مشيرا إلى أن سيارات الإسعاف دخلت إلى المنطقة لنقل المصابين وتقديم الإسعاف لهم، لكن قوات الاحتلال منعتها.
وأشار عودة إلى أن نحو 100 مستوطن شاركوا في الهجوم على المنزل، فيما كان جيش الاحتلال الإسرائيلي موجودا في محيطه لحمايتهم. وبحسب عودة، لم تقتصر الاعتداءات على مهاجمة المنزل والعمال وأصحابه، إذ أقدم المستوطنون على إشعال حرائق في المنطقة المحيطة، ما أدى إلى احتراق عدد من الأشجار، موضحا أن الاعتداء وقع على بُعد نحو 200 متر من ثلاثة منازل محاصرة منذ نحو أسبوعين في منطقة رأس العين.
وأكد عودة أن الأهالي حاولوا الوصول إلى المنزل عقب هجوم المستوطنين على الموجودين داخله والعمال، في محاولة لإنقاذهم، إلا أن قوات الاحتلال قمعت الأهالي وأطلقت الرصاص والقنابل الصوتية باتجاههم لتفريقهم، واندلعت مواجهات إثر ذلك، دون وقوع إصابات بالرصاص أو حالات اختناق.
وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على بلدة قصرة لليوم السابع عشر على التوالي، فيما يستمر حصار وإغلاق منطقة جبل رأس العين وتحويلها إلى منطقة عسكرية مغلقة كليا من قبل جيش الاحتلال لليوم الخامس عشر على التوالي. كما وضعت قوات الاحتلال، الأربعاء الماضي، ثلاث بوابات حديدية في المنطقة، بالتزامن مع استمرار حصار ثلاث عائلات من عائلتي حسان وأبو ريدة من قبل المستوطنين لليوم الثاني والعشرين على التوالي، بهدف الضغط على الأهالي لدفعهم إلى التهجير.
وفي سياق اعتداءات المستوطنين أيضا، اعتدى مستوطنون يستولون على منزل عائلة الطوباسي في قرية جالود، جنوب نابلس، على العائلة (الأب والأم) وطاقم من الصحافة الأجنبية كان يرافقها بجوار منزلها.
وقال رائد الحاج محمد، رئيس مجلس قروي جالود، إن مستوطنين "اعترضوا طريق العائلة وطاقم الصحافيين وانهالوا عليهم بالضرب بالعصي وبأدوات حادة، ما أدى إلى إصابة الزوجين محمود وعائدة الطوباسي، وصحافية ومصور، بجروح ورضوض في مختلف أنحاء أجسامهم".
وأضاف: "كان طاقم الصحافة يحاول أن يقوم بعمل تقرير مع العائلة على مقربة من بيتها الذي استولى عليه المستوطنون، لكنهم قطعوا الطريق عليهم وانهالوا عليهم بالضرب".
ونقلت سيارة الإسعاف المصابين الأربعة، الزوجين من عائلة الطوباسي والصحافيين، إلى أحد مستشفيات رام الله، ولم تُعرف بعد طبيعة إصاباتهم بدقة.
بدوره، قال شادي الطوباسي: "لا أعرف بالضبط ما الذي حصل، لكنني في آخر حديث مع والدي محمود وعائدة، وهما في بداية عقدهما السادس، أخبراني أن هناك صحافة أجنبية ستقوم بتقرير حول استيلاء المستوطنين على منزلنا". وتابع الطوباسي: "أنا الآن بانتظار سيارة الإسعاف أمام مستشفى رام الله الحكومي، لأعرف ما الذي جرى وما مدى الإصابة التي يعانيان منها".
واستولى مستوطنون على منزلين لعائلة الطوباسي في طرف قرية جالود جنوب نابلس، بعد أن حاصروهما مدة شهرين، منها خمسة أيام قاموا خلالها بقطع الكهرباء والماء ومنعوهما من التزود بالطعام والدواء، حيث حضر جيش الاحتلال في الـ23 من الشهر الماضي، وقام بإجلاء العائلتين من منزليهما لصالح المستوطنين.
إلى ذلك، أُصيبت شقيقتان، أمس، من جراء اعتداء مستوطنين عليهما في بلدة سلواد شمال رام الله. وأفادت مصادر محلية وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن مستوطنين هاجموا الشقيقتين منى وعالية محمود حامد (75 عاما و65 عاما) أثناء قطفهما ثمار التين من أرضهما، واعتدوا عليهما بالضرب المبرح، ما أدى إلى إصابتهما برضوض وجروح، كما سرقوا هاتفيهما ومفتاح مركبتهما الخاصة.
كلك أُصيب فلسطينيان، أحدهما طفل، أمس، برصاص الجيش الصهيوني في مدينة البيرة الملاصقة لرام الله. وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان، إن طواقمها تعاملت في مخيم الأمعري بمدينة البيرة مع إصابتين بالرصاص الحي. وأوضحت أن أحد المصابين طفل يبلغ 15 عاما، فيما أُصيب الآخر، وهو شاب، في قدمه، ونُقلا إلى المستشفى.-(وكالات)