عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    26-Oct-2026

الخليل في عين العاصفة.. والضفة مغلقة بيوم انتخابات "الكنيست"

 نزوح أكثر من 200 عائلة وتهجير 2500 فلسطيني من منازلهم

الغد-نادية سعد الدين
 حول الاحتلال محافظة الخليل إلى ساحة مواجهة عسكرية صدامية مع الفلسطينيين بتنفيذ حملة واسعة من الاعتقالات والمداهمات، في إطار تصعيد خطير يسبق موعد إجراء انتخابات "الكنيست" غداً الثلاثاء والذي يتزامن مع قرار إغلاق الضفة الغربية بالكامل.
 
 
وإلى جانب حصار مدينة الخليل ونزوح أكثر من 200 عائلة فلسطينية وتهجير زهاء 2500 فلسطيني قسراً من منازلهم؛ فقد اقتحمت قوات الاحتلال زهاء 40 قرية وأكثر من 400 موقع فلسطيني، وسط تكثيف المناورات والعمليات العسكرية الواسعة في أنحاء الضفة الغربية، تحت مزاعم "تعزيز الجاهزية العملياتية وتحسين القدرات"، وهي مزاعم تتهاوى مع اعتقال أكثر 40 فلسطيني خلال ساعات قليلة، وفق مراقبين.
وطال منطقة الخليل وحلحول العدوان الأكبر منها، عبر قيام قوات الاحتلال باعتقال نحو 20 فلسطينياً وتنفيذ مداهمات لأكثر من 70 موقعاً في أكثر من عشر قرى فلسطينية، مُخلفة الدمار والخراب في المنازل الفلسطينية.
واعتبر مراقبون أن سلطات الاحتلال تستخدم تلك العمليات العسكرية الواسعة في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية كأداة "ترهيب" للفلسطينيين قبل يوم إجراء الانتخابات، ولكنها أيضاً قلقة من تقديرات أجهزتها الأمنية بإمكانية اندلاع سخط شعبي داخل الكيان المحتل نفسه في يوم إجراء الانتخابات.
وبسبب الانتخابات المقررة يوم غد؛ فقد أحكمت قوات الاحتلال الحماية الأمنية المشددة حول المستوطنات في الضفة الغربية، لاسيما غور الأردن، بفرض طوق أمني يمنع اقتراب الفلسطينيين منها أو من الطرق الالتفافية الاستيطانية الخاصة والمحيطة بها.
وزاد من ذلك؛ قرار الاحتلال بفرض الإغلاق الشامل عبر إغلاق جميع المعابر البرية ومنع دخول الفلسطينيين وخروجهم من مناطق الضفة الغربية، بما فيها غور الأردن، طوال يوم الانتخابات، بناء على توصية مؤسسة الاحتلال الأمنية.
كذلك، نفذت قوات الاحتلال عمليات في نحو 15 قرية فلسطينية أخرى، وسط قرار بتواصل العمليات العدوانية في الضفة الغربية بزعم منع تعزيز الوجود المسلح وإحباط التهديدات ضد المستوطنين.، وفق مزاعم جيش الاحتلال.
يأتي ذلك بينما تواصل قوات الاحتلال، لليوم الثالث على التوالي، عدوانها الشامل والمستمر على محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، وسط تصعيد الاقتحامات، والاعتقالات، وتشديد الحصار العسكري ، في ظل تفاقم معاناة الفلسطينيين في مختلف مناطق المحافظة.
وإلى جانب اقتحام قوات الاحتلال معظم أحياء مدينة الخليل ومداهمة منازلها وتفتيشها والتنكيل بأصحابها، فإنه يواصل عزل 12 قرية في بادية ومسافر يطا، جنوب الخليل، من خلال إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إليها، ولغيرها من القرى التي باتت محاصرة جراء الإغلاق، مما قطع التواصل بينها مع التجمعات السكانية الفلسطينية القريبة منها. 
ورأى مراقبون أن تصاعد عدوان الاحتلال ضد الخليل يأتي في إطار سياسة التنكيل بحق أنحاء الضفة الغربية، وبهدف تعميق معاناة السكان فيها الذين يعانون أوضاعاً صعبة في تلك القرى التي باتت معزولة تماما عن مراكز المدن الفلسطينية، بالإضافة إلى استهداف العملية التعليمية فيها والتي تعطلت نتيجة عدم تمكن نحو 50 معلمًا من الوصول إلى المدارس.
في حين أن عشرات المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية يومية لم يتمكنوا من الوصول إلى المستشفيات والمراكز الطبية، ما يشكل خطراً على حياتهم ويهدد بتدهور أوضاعهم الصحية، بينما تكبد القطاع الزراعي أضراراً كبيرة أيضاً، وهو القطاع الذي يعتمد عليه الفلسطينيون في تلك المنطقة كمصدر للدخل.
كما شددت قوات الاحتلال حصارها العسكري المفروض على مدن وبلدات وقرى ومخيمات المحافظة، وأغلقت جميع الطرق المؤدية إليها، ومطاردة كل من يحاول الدخول، أو الخروج منها.