الدستور
أرجو أن تحرصوا على مشاهدة فيلم (العاصفة الجهنمية - Hellstorm) الوثائقي الذي أنتجه الأمريكي كايل هانت عام 2015، ويعتمد على كتاب يحمل الاسم نفسه صدر عام 2014 للأمريكي توماس جودريتش.
يفضح الفيلم جرائم الحرب التي ارتكبتها جيوش الحلفاء ضد النساء والأطفال والمدنيين الألمان بعد احتلال ألمانيا في الحرب العالمية الثانية.
ويكشف الفيلم دور الإعلام الصهيوني في التعبئة والتحريض على الشعب الألماني، وهو ما طبقته جيوش الحلفاء التي زعم قادتها: تشيرشل، وستالين، وديغول، وإيزنهاور، أن مهمتها هي تحرير الشعب الألماني من النازية.
وكما اقشعرت أبداننا من فظائع الجيوش النازية والفاشية في الحرب العالمية الثانية، وفظائع جيش «الدفاع» الإسرائيلي الحالية في قطاع غزة، فقد اقشعرت أبداننا من فظائع جيوش «تحرير» الشعب الألماني ونحن نتابع هذا الفيلم الوثائقي الذي يشكل إدانة ووصمة عار لا تمحى.
لقد أسقطت جيوشُ الحلفاء النازيةَ التي قهرت شعبَها وأرسلت أبناء ألمانيا وبناتها إلى حروبها الجهنمية، لكن هذه الجيوش نكّلت، بتحريض من الإعلام الصهيوني، بالشعب الألماني تنكيلًا لا مثيل له.
لقد فرّ الشعب الألماني المهزوم من وحشية جيش «التحرير» السوفيتي، إلى أفياء جيوش «التحرير» الغربية، ظنًّا منه أن وحشيتها ستكون أقل قسوة.
وصم الإعلامُ الصهيوني الفيلمَ والممثلين والكاتبَ والمخرجَ بأنهم من اليمين النازي وأعداء السامية، لأنهم فضحوا وحشية الحلفاء وفتحوا ملفًا مشينًا كان مطويًا ومخبًأ.
لقد اغتصبت جيوش الحلفاء مئات الآلاف من نساء ألمانيا وبناتها وأطفالها معتبرةً النساءَ غنائم حرب، وأعدمت الأسرى ونهبت الممتلكات والذهب والأموال والأيقونات واللوحات والمقتنيات والتراث الفني الألماني الهائل.
وخيّر الحلفاءُ علماءَ ألمانيا بين الموت أو الهجرة إلى الغرب، وفككوا المصانع والمعامل وحملوها إلى الاتحاد السوفيتي.
تمت تلك الوحشية رغم أن ألمانيا استسلمت للحلفاء بلا قيد ولا شرط في أيار 1945.
وكأنّ فيلم «العاصفة الجهنمية» يتحدث عن جرائم كيان الإبادة الجماعية الإسرائيلي.