الدستور
يواجه المواطنون الأردنيون العديد من المشكلات وهم خارج البلاد، فتشكل السفارات الأردنية لهم شبكة أمان أثناء الأزمات والمواقف الطارئة.
والذي يستحق التنويه هو أنه تم حل المشكلات التي واجهت أبناءَنا في الخارج بكفاءة وحيوية وجاهزية، وباستجابة كريمة سريعة من كوادر وزارة الخارجية الأردنية في المركز، وبمتابعة فائقة السرعة من السفيرين وطاقمي السفارتين الأردنيتين في بروكسل والقاهرة.
ضيّع أحد الشباب الأردنيين حقيبته في بروكسل وكان جواز سفره بداخلها، فلما استنجد بي، اتصلتُ بالسفير فؤاد المجالي، الناطق الإعلامي لوزارة الخارجية، الذي أبلغ من فوره يوسف البطاينة سفيرنا في بروكسل بالمشكلة، ثم أرسل لي الأخ المجالي رسالة «واتساب» التالية:
«الشاب مُتابع من السفارة وأموره تمام».
اتصل طاقم السفارة بالشاب، واستدعوه وطمأنوه وصرفوا له وثيقة سفر اضطرارية بعد أن أنجز الإجراء المطلوب لدى مركز الأمن العام القريب من مبنى السفارة. كل ذلك تم كما علمت بسرعة قياسية. ومن حسن حظه أنه عثر على حقيبته وفيها جواز سفره في المطعم الصيني الذي تناول فيه الطعام قبل يومين.
وفي حادثة أخرى، دُعِيت دكتورة أردنية إلى التحقيق في مطار القاهرة وهي في طريقها لحضور فعالية جامعية علمية في القاهرة وكان أبناؤها معها؛ فأرسلتُ إلى معالي الأخ أمجد العضايلة، سفيرنا في القاهرة، وإلى الدكتور علاء الزيود، مستشار السفارة الإعلامي، رسالة «واتساب» تبين الواقعة. كتب لي الزيود:
«سوف تتصرف السفارة، وإن شاء الله أبلغك خيرًا».
وهُنا نص مراسلتي مع معالي السفير العضايلة، التي تبين سرعة الاستجابة، وتجاوز العُقد والبيروقراطية والتعقيد، وتكشف عن علاقات السفير عالية المستوى وقدرته على الحل الكامل الكريم وحضوره وقت الحاجة؛ إذ كتب لي أبو غسان عند الساعة 6:58 مساءً:
«سأتابع موضوعها، إذا أمكن رقم تلفونها».
ثم كتب لي عند الساعة 7:27 مساءً:
«حسب الأمن الوطني المصري، فإن المشكلة هي في تشابه الأسماء. لقد تم إخلاء سبيلها وهي ومن معها في طريقهم إلى الفندق».
تم حل المشكلة في 29 دقيقة!
وللأمانة وللإنصاف، فإن الدبلوماسية الأردنية بدءًا مِن قيادتها الخبيرة المحترفة، وأقصد معالي أيمن الصفدي وزيرنا الفعال المثقف، إلى سفرائنا فاخري التكوين المهني والوطني، إلى كادر وزارة الخارجية في المركز، إلى طواقم سفاراتنا في مختلف الأقطار تقدم أعلى وأسرع وأكمل مستويات الخدمة للمواطن الأردني بنخوة ومسؤولية.
لقد قدم وليد الحديد، سفيرنا في لبنان، والفاضلة عقيلته، كل العون والطِيب لابنتي رند عندما تعطلت رحلتها في بيروت بسبب توقف الطيران قبل عدة أشهر. وقبل عدة أشهر أيضاً، قدم قيس أبو دية، سفيرنا في روما، كل العون والطِيب لسيدة أردنية تعرضت لسرقة حقيبتها وجواز سفرها.
عندما يجد المواطن سندًا من مؤسسات بلاده في لحظات الضيق والغربة، فإن ذلك يُعزز ثقته بدولته ويُشعره بوزن المواطنة وقيمتها.