عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    01-Feb-2026

الفرق بيننا وبينهم*حمادة فراعنة

 الدستور

يتبجح نتنياهو بقوله:
 
«تمكنا من إعادة جميع المختطفين الأحياء، والأموات من أراضي العدو».
 
أولاً نتنياهو يكذب فهو لم يتمكن من إعادة الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات طوال سنتين من حربه على قطاع غزة، واحتل كامل جغرافية القطاع، ولم يتمكن من معرفة أماكن احتجاز الأسرى الإسرائيليين، وبالتالي لم يتمكن من إطلاق سراحهم، ولولا التدخل والمبادرة والخطة الأميركية التي قدمها ترامب لإنقاذ نتنياهو من الهزيمة، بعد أن فشل وأخفق في حربه، لما تم إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين من خلال عملية تبادل أُرغم فيها ومن خلالها على إطلاق سراح 1950 أسيراً فلسطينياً .
 
ثانياً وهذا هو المهم يقول نتنياهو: « تم إعادة جميع المختطفين الإسرائيليين الأحياء والأموات من أراضي العدو» يقول من أراضي العدو، ولم يقل من قطاع غزة، بل وصفها على أنها من أراضي العدو.
 
السؤال كم من الصحفيين والكتاب والإعلاميين ومن السياسيين يصفون فلسطين على أنها أرض فلسطين، ولا يقولون من أراضي المسيطر عليها من قبل العدو، أو من قبل أراضي فلسطين المحتلة؟؟ كم من هؤلاء يذكرون كلمة « إسرائيل» بديلاً عن كلمة فلسطين؟؟
 
ألا يخجل الاعلام العربي وقطاع واسع منه، من إذاعات محطات تلفزيون مشهورة ومهمة لها تأثير على صياغة الرأي العام العربي، ولها تأثير في تشكيل الوعي العربي وفي ترديد مفردات المستعمرة الإسرائيلية و»التطبيع» في استعمالها وتسويقها وترويجها، مجاناً وبدون كلفة.
 
أقول ذلك كمراقب ومدقق لتقديم حصيلة تحمل التعارض والتناقض بين قطاعات واسعة من الإعلام العربي وأدواته وشخوصه، وبين إعلام المستعمرة وأدواتها وشخوصها، حيث يتم ترديد كلمة «إسرائيل « أو « رئيس وزراء إسرائيل» أو «وزير الدفاع الإسرائيلي» أو «وزير الخارجية الإسرائيلي»، بينما إعلام المستعمرة لا يمكن أن يذكر فلسطين، أو رئيس فلسطين، أو رئيس حكومة فلسطين، أو حركة فتح الفلسطينية، أو حركة حماس الفلسطينية، فهم ينطلقون من موقع العداء والرفض لكل ما هو فلسطيني، لأنهم ينظرون لفلسطين وشعبها وقضيتها وعناوينها، على أنها نقيض للمشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، ومن هنا التعبير الذي استعمله نتنياهو على أن الأرض العربية هي» أراضي العدو».
 
المستعمرة الإسرائيلية تنتهك السيادة، وتحتل أراضي ثلاثة بلدان عربية: 1- كامل خارطة فلسطين، 2- جنوب لبنان، 3- الجولان السوري وهضبة الجولان واراضي محافظتي القنيطرة والسويداء.
 
وهي تخوض حرباً ضد الشعب الفلسطيني على ثلاث جبهات:
 
1 - على قطاع غزة بالتدمير والقتل والتطهير العرقي والإبادة الجماعية، وجعل قطاع غزة لا يصلح للحياة الطبيعية.
 
2 - على القدس والضفة الفلسطينية عبر التدمير والقتل وحرق الممتلكات من المزارع والسيارات والمنازل، بواسطة قطعان المستوطنين المستعمرين بحماية جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية.
 
3 - على فلسطينيي مناطق 48 بعصابات اجرامية جنائية منظمة لزعزعة حياة الفلسطينيين أبناء الكرمل والجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل التاريخية المختلطة، وحينما ندقق بالأرقام قُتل العام الماضي 2025، حوالي 250 فلسطينياً، ومنذ بداية العام الجاري 2026، قُتل 14 فلسطينياً، بأدوات ووسائل غير معروفة.
 
المستعمرة تشن حرباً متعددة ضد العرب والمسلمين والمسيحيين في عالمنا العربي، والبعض من عالمنا يُمارس النفاق والتزلف للمستعمرة رغم جرائمها الفاقعة البائنة ضدنا، أليس ذلك نقيضا لمصالحنا وكرامتنا وحقوقنا؟