حماس": نتعامل بمسؤولية وإيجابية مع المقترحات المقدمة للتوصل لاتفاق مقبول
الغد-نادية سعد الدين
تدرس حركة "حماس"، والفصائل الفلسطينية، مقترحا قدمه الوسطاء بدمج تطبيق المرحلتين الأولى والثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك لتقديم ردّها بهذا الخصوص، في ظل استمرار خروقات الاحتلال للاتفاق وارتقاء المزيد من الشهداء والجرحى الفلسطينيين.
وطبقاً لمقترح الوسطاء، سيتم الدمج بين تطبيق المرحلة الأولى التي لم يلتزم الاحتلال حتى الآن بتنفيذ بنودها كاملة لاسيما المتعلقة منها بانسحابه التدريجي وإدخال المساعدات الإنسانية للقطاع، وبين مناقشة وتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق غزة.
وأكدت حركة "حماس" أنها أجرت العديد من اللقاءات والمشاورات في القاهرة مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية حول تطبيق باقي التزامات المرحلة الأولى (اتفاق شرم الشيخ) والتحضير للنقاش حول ترتيبات المرحلة الثانية، في ضوء خطة الرئيس الأميركي "دونالد ترامب" ذات الـ20 بنداً.
وأوضحت "حماس"، في تصريح لها أمس، بأن الحركة والفصائل الفلسطينية تعاملوا بمسؤولية وإيجابية عالية مع المقترحات المقدمة بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول، مؤكدة أن "الحركة مهتمة باستمرار المفاوضات مع الوسطاء لتذليل كل العقبات".
وقالت إنها سوف تقدم ردها على المقترحات المقدمة بعد إتمام المشاورات مع قيادة الحركة والفصائل الفلسطينية.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار سعي الأطراف لاستكمال اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تتطلع الحركة إلى قيام الوسطاء بدورهم في إلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه خلال المرحلة الأولى.
وتتركز النقاشات حول آليات مراقبة وقف إطلاق النار وتخفيف القيود وفتح المعابر إلى جانب إدخال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم، حيث تشمل المرحلة الثانية من الاتفاق عدة قضايا جوهرية، تتمثل في تشكيل لجنة تكنوقراط مؤقتة لإدارة القطاع، وملف الإعمار، وتشكيل مجلس السلام، وإنشاء قوة دولية، وانسحاب إضافي لجيش الاحتلال من القطاع.
وتؤكد حركة "حماس" والفصائل الفلسطينية ضرورة تنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، بما يشمل إدخال المساعدات وفق البروتوكول الإغاثي والإنساني، ووقف خروقات الاحتلال، وإدخال الأعداد المتفق عليها عبر معبر "رفح"، إضافة إلى مستلزمات الإيواء والبيوت المتنقلة، وترميم المستشفيات.
وفي هذا السياق، قال الناطق الرسمي باسم حركة "حماس، حازم قاسم، إن "لقاءات عُقدت مع الوسطاء والدول الضامنة، برئاسة رئيس الحركة في غزة خليل الحية، في القاهرة، لاستكمال استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار".
ونفى قاسم صحة ما يتم تداوله في إعلام الاحتلال بشأن موافقة المقاومة الفلسطينية على تسليم سلاحها أو خرائط الأنفاق، معتبراً أن هذه الروايات "لا أساس لها من الصحة، وتهدف إلى تحميل المقاومة المسؤولية وتبرئة الاحتلال".
وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة حماس، تبدي جدية في التعامل مع متطلبات تنفيذ الاتفاق بمراحله المختلفة، لافتًا إلى وجود رغبة لدى الوسطاء في تقريب وجهات النظر، "غير أن العقبة الأساسية تتمثل في موقف الاحتلال، الذي يواصل خروقاته، إلى جانب عجز الأطراف الدولية عن ممارسة ضغط فعلي عليه".
وقد أجرت حركة "حماس" لقاءات ومشاورات في القاهرة، لبحث تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار والتحضير لترتيبات المرحلة الثانية، وذلك في إطار زيارة وفدها في 2 نيسان (أبريل) الجاري لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2025، وإجراء مباحثات مع القيادة المصرية، وفق بيان للحركة في حينه.
وفي الأثناء؛ يواصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في يومه الـ194 في مختلف أنحاء قطاع غزة.
وقد أدّت خروقات الاحتلال خلال الـ24 ساعة الماضية إلى استشهاد سبعة من الفلسطينيين وإصابة أعداد أخرى في مختلف مناطق القطاع، نتيجة قصف جوي عدواني على شمال غربي خانيونس جنوبي قطاع غزة، واستهداف خيام النازحين الفلسطينيين في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة.
وجدد جيش الاحتلال إطلاق النار شرق خان يونس، جنوب القطاع، وفي محيط المشفى الإندونيسي شمال شرق جباليا، شمال قطاع غزة، بينما يواصل إغلاق معبر "رفح" لليوم الثاني على التوالي مانعاً إجلاء المرضى والجرحى من القطاع.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة أنه منذ وقف إطلاق النار، في 11 تشرين الأول (أكتوبر) 2025، بلغ إجمالي عدد الشهداء 777 شهيداً فلسطينياً، إضافة إلى 2193 مصاباً وإجمالي حالات الانتشال 761 شهيداً.
وأضافت "الصحة الفلسطينية" أن استمرار خروقات الاحتلال لاتفاق غزة أدى إلى ارتفاع عدد الشهداء منذ بداية عدوانه في السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023، إلى 72553 شهيداً و 172296 جريحاً فلسطينياً.