عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    10-Sep-2026

أحداث 7 أكتوبر تلاحق نتنياهو

 الغد

هآرتس
 رفيت هيخت
 
تظهر علامات الاكتئاب واليأس بوضوح في ردود الفعل على القصة الصحفية الأكثر صدمة في السنوات الأخيرة؛ التحقيق الذي أجراه شلومي الدار وروت يوفال ونشرته صحيفة "هآرتس" حول التحذير الذي تلقاه بنيامين نتنياهو قبيل المذبحة في 7 أكتوبر.
 
 
جاء ذلك في أعقاب تحذير مشابه من الشاباك قبل بضعة أيام، وتحذيرات أخرى كثيرة، من بينها التحذير المصري الذي نشرته سمدار بيري في "يديعوت أحرونوت"، وتحذير وزير الدفاع يوآف غالنت ورؤساء المؤسسة الأمنية وقادة المعارضة على خلفية الانقلاب النظامي.
"لن يتضرر نتنياهو من هذا في أوساط جمهوره. لم يعد هناك أي شيء ينقل الناس من كتلة إلى أخرى". هذه هي الأفكار التي تسيطر على الخطاب، في النظام السياسي وخارجه، والحقيقة هي أنه من غير الصعب معرفة مصدرها. رئيس حكومة بقي في المنصب بعد مذبحة جماعية واختطاف إسرائيليين، وحكومة كارثية استمرت في الحكم رغم الكوارث التي حدثت خلال فترة ولايتها وتحت مسؤوليتها؛ كل ذلك يُعتبر حدثا كارثيا في مجال الثقة بالعالم والإنسانية بشكل خاص.
مع ذلك، لا يجب الاستهانة بالأهمية الكامنة في استخفاف نتنياهو، كما وصف ذلك الدار ويوفال في تقريرهما. فقد قام رئيس الحكومة بنفي ذلك بشدة. وهذا يقوض ادعاءات نتنياهو الكاذبة بأنه لم يتم تحذيره أو إنذاره، ويثبت العكس تماما. فهو الذي لم يحذر ولم ينقل أي معلومات حاسمة كان يمكن أن تمنع ذلك اليوم الأسود في تاريخ إسرائيل.
إن انهيار ذريعة نتنياهو غير مجدٍ لمن غرقوا في الواقع البديل الذي تصوره القناة 14، أو لمن يحتجون في كابلان، الذين ربما لم يكونوا بحاجة إلى هذا التقرير. لكنه مجدٍ للجمهور الأكثر أهمية بالنسبة إلى رئيس الحكومة في هذه اللحظة: الذين لا يرغبون في التصويت لليسار، لكنهم في الوقت نفسه لا يستطيعون تحمّل عبء التصويت لنتنياهو مرة أخرى.
يعرف العاقل، الذي لا ينخرط في صراعات داخلية، أن كل الذين كانوا في السلطة في 7 أكتوبر قد فشلوا بشكل ذريع، بل وصل الأمر في بعض الحالات إلى مستوى الإهمال الجنائي. لقد رأى هذا الشخص رؤساء المؤسسة الأمنية وهم يُقالون أو يستقيلون واحدا تلو الآخر بفضيحة مدوية، ورأى رئيس الحكومة يتملص من أي مسؤولية. لكن الأنباء السارة تصل إليه في كل مرة. لقد نُشر هذا التقرير بالتوازي مع الحملة التي أطلقها نتنياهو نفسه مؤخرا حول 7 أكتوبر، وهي حملة وُصفت بأنها تذبذب غريب بين التظاهر بعدم الاكتراث ونشر نظرية المؤامرة بشكل فج، مثلما حدث مع سارة نتنياهو في القناة 14.
في العادة، يُعتبر نتنياهو عبقريا سياسيا وبارعا في التواصل. ولكن يتضح أيضا أنه شخص يخضع لسيطرة لا شعورية قوية. فنتنياهو لا يتوقف عن التفكير في 7 أكتوبر، و7 أكتوبر لا يتوقف عن التفكير فيه. وعلى النقيض من كل القضايا التي ظهرت وكأنها القضايا الرئيسية، بما في ذلك تهرب الحريديين من الخدمة، المتعلق بشكل غير مباشر بأحداث 7 أكتوبر، ستجري الانتخابات حول المذبحة ومسؤولية نتنياهو، رغم محاولته التملص منها، وأيضا بسببها.