عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    02-May-2026

دبلوماسية الملك تشارلز* زيان زوانه

سوشيال ميديا -

أكتب دون تردد ، لقد قدّم الملك تشارلز الثالث في زيارته الأخيرة لأمريكا نموذجاً للدبلوماسية العالمية بطبعة بريطانيا العظمى الملكيه ، أعاد من خلاله الإعتبار لسحر الكلمة ورمزيتها بمقدرة لافتة على توظيف الدعابة والتلميح الذكي والبرود الإنجليزي والرصانة الملكية المتألقه ، مقدما خطاباً ملكياً ورسائل سياسية ، عندما ردّ على تصريح للرئيس ترامب عن الحرب العالمية الثانيه ، حين قال " إنه لولا تدخل الأمريكيين لكان البريطانيون يتحدثون الألمانية " ، فأجاب الملك مازحاً بأن " أمريكا لولا بريطانيا لكانت تتحدث الفرنسيه " ، كما ذكّر الملك بتاريخ استقلال أميركا الحديث قبل 250 عاماً ، مشيراً بلفتة ملوكيه أن ذلك بالنسبة لبريطانيا لا يتجاوز الأمس ، في إشارة لعمق التاريخ الإنجليزي مقارنة بأمريكا الداخله حديثا على التاريخ ، ولم يغفل الملك التذكير بأهمية الإرث الديمقراطي الإنجليزي ، مستحضراً وثيقة الماجنا كارتا كأحد أعمدة النظام السياسي الغربي ، وذلك بمواجهة الدبلوماسية الترمبيه بسيولة تصريحاتها وتكرارها وحشو كلماتها وتعمّدها النيل من الآخر جارا وصديقا وحليفا ومنافسا . لقد تكلّم الملك تشارلز دون أن ينطق أنه حفيد الملوك ، هنري الثامن وفكتوريا وإليزابيث ، ليكسب الإطراء لفريق كتاّب خطاباته الذين أتقنوا فن الدهاء السياسي ، وليقول لساسة العالم ، أن بطانة الملك مستشارين وأدباء واقتصاديين ومؤرخين يستحقون الإطراء ، أمام فريق ترمبي مقابل يتقن هزّ الرأس وابتلاع اللسان ومداهنة الرئيس ، الملك . لقد أعاد خطاب تشارلز لذاكرتي اللقاء الأول للملك عبدالله مع الرئيس ترمب في البيت الأبيض ، عندما تجنب الملك بدبلوماسيته الملكية الهاشمية بتاريخها ورفعتها فخ فريق ترمب الذي أرادوه للملك عبدالله يومها ، وهكذا هم الملوك.