عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    07-May-2026

المعضلة الإيرانية.. كل الخيارات سيئة

 الغد

إسرائيل هيوم
بقلم: اللواء احتياط اليعيزر (شايني) مروم
 
في بداية آذار، في موعد قريب من بدء الحرب، أعلنت إيران بأنها لغمت مضيق هرمز. وجرّ إغلاق المضيق على الفور ارتفاعا في أسعار النفط، وارتفع سعر البرميل من نحو 70 دولارا إلى أكثر من 100 دولار.
 
 
 لقد كانت الفكرة الإستراتيجية الإيرانية هي ممارسة ضغط على الرئيس ترامب من خلال ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة والدفع باتجاه وقف الحرب. وبالفعل، ارتفعت أسعار الوقود ومستوى الضغط الداخلي على الرئيس ارتفع. وكان الرد الأميركي فرض حصار على موانئ إيران وفي واقع الأمر خنق الاقتصاد الإيراني.
 هدد الإيرانيون غير مرة بأنه عند الأزمة سيغلقون المضيق وسيتسببون بأزمة طاقة عالمية، ولا شك أنه في سيناريوهات الحرب للقيادة المركزية الأميركية أخذت مثل هذه الإمكانية بالحسبان وأُعد لها جواب.
 وبالفعل، كانت للأميركيين خطة مع عدة مراحل: الأولى كانت تدمير سلاح البحرية وسلاح الجو الإيراني، وذاك التابع للحرس الثوري وتحقيق تفوق بحري في الساحة. لاحقا بنت الإدارة مع شركات التأمين الأميركية رزمة تأمين للسفن العالقة في الخليج وهاجمت بلا انقطاع مجالات إطلاق صواريخ شاطئ – بحر ومسيرات في المنطقة المحاذية للمعبر.
 وأخيرا أعدت مسار عبور آمنا من الألغام يمكنها أن تحميه. وكانت هذه الأعمال استعدادا لإمكانية أن يعلن الرئيس عن فتح المعبر بالقوة. في حملة "مشروع حرية" الذي أعلن عنه ترامب في نهاية الأسبوع، تشارك نحو 100 طائرة، عشرات السفن وآلاف المقاتلين، بحماية السفن التي تقرر عبور المضيق. العملية هي ذات مخاطر، لكن من المهم الإيضاح بأنه لدى الجيش الأميركي القوة والقدرة على تنفيذ مثل هذه العملية التي سيهز نجاحها نظام آيات الله الإيراني ويعرض كرسيه للخطر.
 في هذه المرحلة ما تزال تنتظر نحو 2000 سفينة على جانبي المعبر. رد الإيرانيون بالنار على سفن تنتظر في البحر وفي منطقة الموانئ وهاجموا بضعة أهداف في اتحاد الإمارات ودول أخرى في الخليج. هدف إيران هو الإشارة لترامب بنار محدودة حسب نهجها لا تحطم الأواني ولا تعيد الطرفين إلى حرب قوية.
 يفهم الإيرانيون بأن العودة إلى حرب قوية وضربة شديدة لأهداف بنى تحتية وطاقة من شأنهما أن ينهيا حكم آيات الله، ولهذا فهم يحاولون أن يسيروا على حبل رفيع وأن يردوا بشكل مكنون. إن التداعيات الإستراتيجية لعملية فتح هرمز كفيلة بأن تؤدي إلى إنهاء الحرب باتفاق. فتح المضيق بالقوة وعبور السفن بمرافقة أميركية سيخفضان أسعار النفط في العالم وفي الولايات المتحدة.
 يمكن للأميركيين أن يواصلوا فرض إغلاق على موانئ إيران وخنق الاقتصاد الإيراني لزمن طويل، دون الضغط الداخلي الذي تسببه أسعار الوقود. الخطوة الأميركية، إذا ما نجحت، ستؤدي بالضرورة بالإيرانيين إلى طاولة المباحثات. ينتقل الحسم إلى الملعب الإيراني. عليها أن تختار بين إمكانيتين سيئتين: أن تحطم القواعد وتعود إلى قتال من شأنه أن يعرض الحكم للخطر، أم تصل إلى طاولة المفاوضات كي توقع في واقع الأمر على اتفاق استسلام. 
مهما يكن الأمر فإن الأيام القريبة القادمة مصيرية لمستقبل الحرب وللشرق الأوسط برمته.