الحرب بالمنطقة.. استهداف جزيرة قشم وسط استمرار الجهود الدبلوماسية
الغد
عواصم- تتواصل التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات على انفتاح طهران على مناقشة ملفات كانت تستبعدها سابقا. وفي هذا السياق، كشفت مصادر مطلعة أنّ الاتصالات الروسية الأخيرة مع الجانب الإيراني جاءت بناء على طلب أميركي من موسكو للقيام بدور الوساطة، وإقناع طهران بالجلوس إلى طاولة مفاوضات مباشرة مع واشنطن. وقالت المصادر إنّ موسكو تحرّكت عبر زيارات غير معلنة إلى إيران، وأخرى معلنة، بينها زيارة وزير الخارجية سيرغي لافروف إلى طهران الشهر الماضي، إضافة إلى اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي. وخلال لقاء بوتين ورضائي في موسكو، الخميس الماضي، طلب الرئيس الروسي من المسؤول الإيراني التفاوض مباشرة مع الأميركيين، مستعرضا ما وصفته المصادر بـ"الفوائد" المترتبة على ذلك. لكن رضائي شرح، بحسب المصادر، أسباب رفض بلاده التفاوض في الوقت الراهن، مستحضرا مفاوضات إسلام أباد وما أعقبها من "نكوث أميركي بالتعهدات".
وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس أنه أجرى خلال الـ 48 ساعة الماضية، محادثات هاتفية منفصلة مع 12 من نظرائه، شدد خلالها على ضرورة وقف الاعتداءات والتهديدات، في وقت كشف الحرس الثوري عن إنشاء العديد من "المدن ومنشآت إنتاج الصواريخ تحت الأرض".
وبالتوازي مع هذه التحرّكات، نفت قطر صحة تقارير متداولة نسبت إلى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تصريحات تفيد بفشل الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق، مؤكدة أن الطرفين يواصلان العمل من أجل ذلك، وأن الوساطة القطرية تنسق معهما لدعم المفاوضات الجارية. وفي تطور يعزز الحديث عن إمكان إحراز تقدّم، أفاد موقع أكسيوس الأميركي عن مصدرين مطلعين، بأنّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس شارك شخصيا على مدى الأسبوعين الماضيين في محادثات غير مباشرة مع إيران، تهدف إلى التوصل إلى وقف جديد لإطلاق النار واستئناف المفاوضات النووية. وذكر مسؤولون أميركيون ومصادر إقليمية للموقع أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستعد، في الوقت الراهن، لمنح الفرصة للجهود الدبلوماسية، بانتظار ما إذا كان التوصل إلى أي نوع من الاتفاق ممكنا. وفي رده على سؤال حول الرسالة التي يوجهها إلى إيران، قال ترامب للصحافيين يوم الجمعة: "نحن نتحدث معهم". ومع ذلك، لفت الموقع إلى أنه في حال غيّر ترامب رأيه وأصدر أوامر بشن ضربات جديدة، فإن الجيش الأميركي على أهبة الاستعداد لتنفيذها في غضون فترة زمنية قصيرة نسبيا. إلى ذلك، دعت مصر إلى مواصلة المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، محذرة من التداعيات الخطيرة لأي تهديدات تستهدف الممرات البحرية الحيوية على أمن الطاقة والغذاء والتجارة الدولية. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس، وفق بيان للخارجية المصرية.
وأوضح البيان أن الاتصال تناول التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الجهود المبذولة لاحتواء التوتر واستعادة التهدئة في ظل التصعيد العسكري الذي قد تشهده المنطقة. وأكد عبد العاطي "الأهمية البالغة لمواصلة المسار التفاوضي"، مشددا على أن "الحوار والحلول الدبلوماسية يمثلان السبيل الوحيد للحيلولة دون تجدد المواجهات العسكرية". كما شدد على ضرورة ضمان حرية وسلامة الملاحة في الممرات الملاحية الدولية، باعتبارهما ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة والاقتصاد العالمي وأمن سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
من جهتها، أعلنت بحرية الجيش الإيراني أن ناقلة نفط كانت تعبر من مسار "غير مسموح به" في مضيق هرمز قد اصطدمت صباح أمس بلغم بحري فاشتعلت فيها النيران، وتوقفت عن الحركة. - (وكالات)