الراي
اضم صوتي الى صوت أمن التل ابن اخ الشهيد وصفي التل في استنكار لمايجري في ذكرى استشهاد وصفي التل كل عام أمام ضريحه، حيث صار من المعتاد ان يحول بعض طلاب الشهرة وادعياء المعارضة الزائفة المناسبة والضريح الى منبر لشتم الدولة الاردنية، ونشر الاحباط والسوداويةبين الناس، وفي هذا اساءة بالغة للشهيد وصفي الذي قدم دمه قربانا لحفظ هيبة الدولة الاردنية وأمنها واستقرارها ومنع التطاول عليها.
لم يكن من نهج وصفي حتى مع خصومه من رؤساء الوزارات ان يستغل اخطاءهم وخطاياهم للتشهير بهم ومن خلالهم بالدولة، مثلما لم يكن يعمم فكان يشير الى الخطأ مباشرة سواء من خلال خطبه في مجلس الاعيان، او من خلال مخاطبة أصحاب الخطأ مباشرة، او وضع جلالة الملك بصورة الخطأ او الخلل لاصلاحه بعيدا عن التشهير وتشويه صورة الدولة. أكثر من ذلك فقد كان رحمه الله يباشر فور توليه للمسؤولية العمل على اصلاح الاخطاء دون ان يشهر باحد، حتى عندما قام بتطهير اجهزة الدولة من الفاسدين لم يشهر باحد ولم يتباهى على احد، فما بال اقوام يزعمون انهم يحبون وصفي يحولون ذكراه و ضريحه لتشويه صورة الدولة وفي هذا خروج واضح عن نهج وصفي.
الخلل الثاني الذي تقع فيه نسبة من الذين يتوافدون الى ضريح الشهيد وصفي في ذكرى استشهاده انهم يحاولون حصره بفئة معينة متناسين ان وصفي في تركيبته الفكرية وسلوكه السياسي بل وفي كل سلوكه كان قوميا حتى النخاع، وكانت فلسطين عنوان قوميته، وتحريرها شغله الشاغل، فلا تخرجوا وصفي من هويته القومية وتجروه الى مربعكم الضيق.
ظل ان نقول ان أمانة عمان هي الجهة المناط بها الإشراف على متحف وضريح الشهيد وصفي التل، وهي الجهة التي تجهز الموقع للاحتفال بذكرى استشهادة لذلك من المنطقي ان تحدد بالتشاور مع المعنيين من سيتحدث في هذه الذكرى حفاظا على طهر المناسبة.