عناوين و أخبار

 

المواضيع الأكثر قراءة

 
 
 
  • تاريخ النشر
    14-Jul-2026

ترامب يعتزم السيطرة على "هرمز".. ومستشار المرشد يتحداه

 طهران تؤكد عدم التزامها بمذكرة التفاهم من دون ضمانات أميركية

الغد
عواصم - ردا على تصريحات الرئيس الأميركي بأن واشنطن ستسيطر على مضيق "هرمز" وستفرض رسوم حماية على السفن المارة عبره، تحدّى مستشار المرشد الإيراني محمد مخبر تلك التصريحات، مؤكدا أن إيران لن تسمح لأي قوة أجنبية بالسيطرة على المضيق.
 
 
وأضاف أن أي محاولة أميركية لفرض السيطرة على المضيق ستُواجه برد حاسم، مشيرا إلى أن طهران و"محور المقاومة" في حالة جاهزية لأي مواجهة إذا فُرضت عليها.
وبالتزامن، قالت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، إن طهران لن تلتزم بمذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة ما لم تفِ واشنطن بالتزاماتها المتعلقة بـ"هرمز".
وكان ترامب قد قال في تصريحات لقناة "فوكس نيوز" إن القوات الأميركية ستسيطر على مضيق "هرمز"، مضيفا: "كان هناك اتفاق مع إيران، لكنها نقضته".
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المشاورات بشأن إدارة المضيق وحركة الملاحة فيه ستستمر على المستويين السياسي والفني مع مسقط.
وقالت الخارجية الإيرانية إن طهران سعت إلى وضع آلية لعبور السفن من المضيق بالتشاور مع سلطنة عُمان، لكن الضغوط الأميركية على مسقط حالت دون ذلك.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده تعمل على التوصل إلى آلية مشتركة مع سلطنة عُمان لتنظيم حركة العبور والشحن في المضيق، لكنه اتهم الولايات المتحدة بممارسة ضغوط على مسقط تعرقل هذه الجهود.
وأضاف أن طهران ترى أن أي تفاهم بشأن أمن الملاحة يجب أن يقوم على التزامات متبادلة، مشددا على أن استمرار الضغوط والعقوبات والهجمات العسكرية يجعل من الصعب الحفاظ على العمل بمذكرة التفاهم بصيغتها الحالية.
وفي السياق، قالت وكالة "مهر" إن دوي انفجارات سُمع في محيط مدينة بندر عباس وجزيرة قشم جنوبي إيران.
ويأتي ذلك في وقت أكدت فيه واشنطن أن الجيش الأميركي يستعد للبدء في شن موجة جديدة من الضربات ضد إيران.
في المقابل، قالت إيران إن الضربات الأميركية الأخيرة "أجهضت" جميع الجهود الدبلوماسية خلال الأشهر الماضية.
من جهته، قال الحرس الثوري الإيراني إن مضيق "هرمز" جزء من السيادة الإيرانية، وإنه لن يسمح للجيش الأميركي بمواصلة "تدخلاته غير القانونية" فيه، معلنا أنه استهدف قواعد عسكرية أميركية في الأردن والبحرين والكويت.
وفي السياق نفسه، أكد بقائي أن الوسطاء لا يزالون يواصلون جهودهم لتسهيل الحوار بين طهران وواشنطن، مشيرا إلى استمرار الاتصالات مع سلطنة عُمان وباكستان وقطر بهدف احتواء التوتر ومنع مزيد من التصعيد في المنطقة.
وأضاف أن هذه التحركات الدبلوماسية تأتي بالتوازي مع المساعي الرامية إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن أمن الملاحة في مضيق "هرمز"، رغم استمرار الخلافات بين الجانبين.
وتأتي تصريحات بقائي بعد محادثات جرت بين إيران وسلطنة عُمان خلال الأيام الماضية، وركزت، بحسب الخارجية الإيرانية، على ترتيبات إدارة حركة السفن وضمان أمن الملاحة في مضيق "هرمز". كما شارك وفد قطري في جزء من تلك المباحثات.
وتصر إيران على أن إدارة المضيق يجب أن تتم بالتنسيق مع الدول المطلة عليه، فيما تؤكد الولايات المتحدة ودول غربية أن "هرمز" ممر دولي لا يجوز إخضاعه لرسوم أو قيود أحادية.
السيطرة على المضيق
وكانت القيادة المركزية الأميركية قد شددت في وقت سابق على أن إيران لا تسيطر على المضيق، مؤكدة استعداد القوات الأميركية لضمان استمرار عبور السفن التجارية وحماية حرية الملاحة.
في المقابل، أعلنت طهران خلال الأيام الماضية وقف عبور بعض السفن واحتجاز أخرى قالت إنها خالفت المسارات المعتمدة، كما هددت بإبقاء المضيق مغلقا حتى انتهاء ما وصفته بالتدخل الأميركي في المنطقة.
ويُعد مضيق "هرمز" أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل الخلاف حول إدارته أحد أبرز أسباب التصعيد بين إيران والولايات المتحدة.
وتعكس التصريحات الإيرانية الجديدة تمسك طهران بربط أي تهدئة في المضيق بتفاهمات سياسية وأمنية أوسع، بينما تصر واشنطن على فصل حرية الملاحة عن الخلافات السياسية والعسكرية بين الطرفين. وفي السياق، شدد الاتحاد الأوروبي، أمس، على ضرورة ضمان حرية الملاحة في مضيق "هرمز" من دون فرض أي رسوم أو قيود إضافية، بالتزامن مع تشديد فرنسا موقفها من إيران، مؤكدة أن العقوبات الأوروبية ستبقى سارية ما لم تتخلَّ طهران عن برنامجها النووي والصاروخي. وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أهمية احترام حرية الملاحة في مضيق "هرمز"، مشددة على أن عبور السفن عبر الممر المائي الدولي يجب أن يتم "من دون رسوم أو أعباء إضافية"..-(وكالات)