
صحفي -
زار وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، الأستاذ الدكتور عزمي محافظة، والرئيس التنفيذي لأورنج الأردن، المهندس فيليب منصور، مدرسة سمية الأساسية المختلطة في محافظة الزرقاء، إحدى المدارس المستفيدة من برنامج «المدارس الرقمية»، للاطلاع على سير البرنامج ومتابعة أثره في تطوير البيئة التعليمية وتعزيز المهارات الرقمية لدى الطلبة والمعلمين.
ورافق الوزير والرئيس التنفيذي خلال الزيارة نائب الرئيس التنفيذي للاتصال لمجموعة أورنج ونائب رئيس مؤسسة أورنج العالمية، كارولين غيومين، وعضو هيئة المديرين في مؤسسة أورنج العالمية، هافيدا جوينفود، ومدير مبادرة «مدرستي»، تالا صويص، والمدير التنفيذي لوحدة الاتصال المؤسسي والاتصال الداخلي والاستدامة في أورنج الأردن، المهندسة رنا الدبابنة، إلى جانب عدد من ممثلي الشركة.
ويأتي برنامج «المدارس الرقمية» في إطار شراكة بين مؤسسة أورنج ومبادرة «مدرستي» انطلقت في أيلول 2025، بهدف دعم تطوير العملية التعليمية وتمكين الأجيال القادمة من المهارات والأدوات الرقمية.
وشملت المرحلة الأولى من البرنامج تجهيز 10 مدارس حكومية في عدد من محافظات المملكة، من بينها إربد والزرقاء والطفيلة، بـ15 حقيبة رقمية تعليمية، تحتوي كل منها على 25 جهازاً لوحياً، إلى جانب 30 جهازاً إضافياً للتعلم الرقمي، تشمل الحواسيب وأجهزة العرض والراوترات، فضلاً عن تقنيات تعليمية حديثة مثل Raspberry Pi.
ويستفيد من البرنامج أكثر من 3,100 طالب وطالبة من الصف الأول وحتى السادس، إلى جانب 136 معلماً، حيث تتضمن الحقائب محتوى تعليمياً رقمياً متكاملاً، وتوظف منصة «كتبي»، وهي منصة تفاعلية تضم أكثر من 1,200 كتاب، بهدف تعزيز مهارات القراءة باللغة العربية والإنجليزية وتوسيع فرص الوصول إلى المعرفة.
كما يركز البرنامج على تمكين المعلمين والطلبة من توظيف الأدوات الرقمية بكفاءة، وتوفير بيئة تعليمية محفزة تدعم التفكير النقدي وتنمية المهارات الرقمية، بما يسهم في تعزيز الشمول الرقمي وجعل تجربة التعلم أكثر تفاعلاً وفاعلية.
وأكد وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، الأستاذ الدكتور عزمي محافظة، أن برنامج «المدارس الرقمية» أسهم في توفير بيئة تعليمية تدمج التكنولوجيا في العملية التعليمية، مشيراً إلى أنه يمثل نموذجاً للشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح أن البرنامج ينفذ من خلال مؤسسة أورنج بالتعاون مع مبادرة «مدرستي» ووزارة التربية والتعليم، ممثلة بمركز الملكة رانيا العبدالله لتكنولوجيا التعليم والمعلومات، لافتاً إلى الأثر الإيجابي للمبادرة في تعزيز حضور التكنولوجيا داخل الغرف الصفية، ورفع مستوى ثقة الطلبة بأنفسهم من خلال مشاركتهم الفاعلة في «تحدي ويكي» لإنتاج المحتوى الرقمي باللغة العربية.
وأكد محافظة التزام الوزارة بوضع الرؤى التنموية وربط المبادرات باحتياجات الميدان التربوي، مثمناً دور القطاع الخاص في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى المدارس، ومعرباً عن تطلعه إلى توسيع نطاق المبادرة لتشمل مزيداً من المدارس في المستقبل.
من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لأورنج الأردن، المهندس فيليب منصور، التزام الشركة بمسؤوليتها المجتمعية ودورها كمزود رقمي رائد ومسؤول، بما ينسجم مع رؤية الأردن للتحول الرقمي.
وقال إن توفير الأدوات الرقمية المناسبة للطلبة والمعلمين يمكن أن يحدث أثراً ملموساً في بناء المهارات الرقمية التي ستشكل جزءاً أساسياً من مستقبلهم، مشيداً بالشراكة مع مبادرة «مدرستي»، التي أسهمت خبرتها ومعرفتها العميقة بالمدارس الأردنية في تحقيق نتائج ملموسة، ومؤكداً مواصلة أورنج دعم التعليم الرقمي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.
بدورها، ثمّنت مدير مبادرة «مدرستي»، تالا صويص، الشراكة مع مؤسسة أورنج، مؤكدة أن نموذج «المدارس الرقمية» يعكس أهمية تكامل الجهود بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني في إحداث أثر ملموس في حياة الطلبة.
وأشارت إلى أن مواجهة الأمية الرقمية باتت من الأولويات التي لا تقل أهمية عن تعليم القراءة والحساب، موضحة أن مبادرة «مدرستي» تعمل على ترسيخ هذا التوجه من خلال مواءمة برامجها مع خطة التحول الرقمي لوزارة التربية والتعليم ورؤيتها الاستراتيجية.
ويستند برنامج «المدارس الرقمية» في الأردن إلى الخبرات الدولية لمؤسسة أورنج العالمية، التي توسعت مبادرتها لتشمل أكثر من 1,700 مدرسة في 18 دولة تعمل فيها أورنج، بما يسهم في توفير المحتوى الرقمي وتدريب المعلمين في المجتمعات التي تواجه تحديات في الوصول إلى الموارد التعليمية.
وتضع أورنج الأردن ومؤسسة أورنج خدمة المجتمع ضمن أولوياتهما، من خلال استراتيجية متكاملة للمسؤولية المجتمعية ترتكز على أربعة محاور رئيسية هي: التعليم الرقمي، والشمول الرقمي، والريادة، والمناخ والبيئة، بما يعزز جهود التنمية المجتمعية المستدامة ويسهم في إحداث أثر إيجابي في المجتمع.