
جو 24 :
كتب - د: إبراهيم النقرش
في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتشابك فيه المصالح، لم يعد الإعلام مجرد ناقل للخبر، بل أصبح فاعلاً رئيسياً في تشكيل الوعي الجمعي، وصياغة مواقف المجتمع، بل وحتى التأثير في مصداقية الدولة ومكانتها بين الدول. وبين إعلاميٍّ صادقٍ يحمل أمانة الكلمة، وإعلاميٍّ أبقٍ ( ضال مضل)يلهث خلف المصالح، تتحدد ملامح الحقيقة أو تُشوَّه، ويتشكل وعي المجتمع أو يُضلَّل.
الإعلامي الصادق هو حجر الزاوية في بناء مجتمع واعٍ. فهو الذي ينقل الوقائع كما هي، بلا تزييف ولا اجتزاء، ويطرح الأسئلة الصعبة دون خوف أو مجاملة. . فالدولة التي تسمح بظهور الإعلام الصادق، إنما تبني لنفسها رصيداً من المصداقية، داخلياً وخارجياً، وتؤسس لعلاقة قائمة على الثقة مع شعبها.